وقوله : ( يَكْرُدُ ) كينصر .
والكرد : السوق ، وطرد العدوّ . كذا في القاموس « 1 » . وفي النهاية : « كَرَد القوم : صرفهم ، وردّهم » . « 2 »
وقوله : ( إلى العَرصة ) أي عرصة القيامة ، وهي موضع اجتماع الخلق للحساب .
وفي القاموس : « العَرصة : كلّ بقعة بين الدور واسعةٍ ليس فيها بناء » . « 3 »
وقوله : ( الدواوين ) جمع الديوان ، بالكسر ، ويُفتح ، وهو مجتمع الصحف والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطايا ، مِن دوّن الكتب ، إذا جمعها .
وقوله : ( فيعذّب الكافر ) .
فيه دلالة على تعذيب الكافر بالفروع أيضاً .
الحديث الثمانون
متن الحديث الثمانين
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِي سَعِيدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
أَنَّهُمْ قَالُوا حِينَ دَخَلُوا عَلَيْهِ : إِنَّمَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِقَرَابَتِكُمْ « 4 » مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَلِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ حَقِّكُمْ ، مَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِلدُّنْيَا « 5 » ، نُصِيبُهَا مِنْكُمْ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ ، وَلِيَصْلُحَ لِامْرِئٍ مِنَّا دِينُهُ ؟
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « صَدَقْتُمْ ، صَدَقْتُمْ » ثُمَّ قَالَ : « مَنْ أَحَبَّنَا ، كَانَ مَعَنَا ، أَوْ جَاءَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ هكَذَا - ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : - وَاللَّهِ ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ النَّهَارَ ، وَقَامَ اللَّيْلَ ، ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، لَلَقِيَهُ وَهُوَ عَنْهُ غَيْرُ رَاضٍ ، أَوْ سَاخِطٌ عَلَيْهِ » .
ثُمَّ قَالَ : « وَذلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ * فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ »
« 6 » » .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 332 ( كرد ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 162 ( كرد ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 307 ( عرص ) .
( 4 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « بقرابتكم » .
( 5 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « لدنيا » .
( 6 ) . التوبة ( 9 ) : 54 و 55 .