وقال بعض الأفاضل : « يمكن أن يكون إشراف اللَّه كناية عن توجّهه إلى محاسبتهم ، فالإشراف في حقّه تعالى مجاز ، وفي الملائكة حقيقة » . « 1 » قال : « ويحتمل أن يكون « في » سببيّة ؛ أي يشرف عليهم بسبب إرسال طائفة كثيرة من الملائكة ، يظلّون الناس فوق رؤوسهم » .
قال : « ويحتمل أن يكون المراد بالإشراف أمر الملك بالنداء ؛ أي يأمر ملكاً في ظِلال من الملائكة » « 2 » فتأمّل .
وقوله : ( يا معشر الخلائق ) .
في القاموس : « المعشر ، كمقعد : الجماعة ، والجنّ ، والإنس » . « 3 » ( أنصتوا ) .
الإنصات : السكوت ، والاستماع للحديث . يُقال : أنصتوه ، وأنصتوا له .
( واستمعوا منادي الجبّار ) . يُقال : استمع له وإليه ، إذا أصغى . فتعلّق المنادي بالاستماع محمول على الحذف والإيصال .
ويحتمل تعلّقه بالفعلين على سبيل التنازع .
وقوله : ( وتخشع أبصارهم ) .
الخشوع في البصر : إظهار المذلّة ، والاستكانة بها بغضّها وإرخاء أجفانها .
( وتضطرب فرائصهم ) .
في القاموس : « الفرائص : أوداجُ العنق . والفريصة واحدته ، واللحمة بين الجنب والكتف لا تزال ترعد » . « 4 » وقيل : أراد بها أصل الرقبة وعروقها ؛ لأنّها هي التي تثور عند الغضب والخوف . « 5 »
وقوله : ( مُهطعين إلى الداع ) أي مسرعين ، مادّ أعناقهم إليه .
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 254 .
( 2 ) . القائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 254 و 255 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 90 ( عشر ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 311 ( فرص ) .
( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 34 .