قال : « إنّهم سرقوا يوسف من أبيه ؛ ألا ترى أنّه قال لهم حين قالوا :
« ما ذا تَفْقِدُونَ * قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ »
، ولم يقل : سرقتم صواع الملك ، إنّما عنى : سرقتم يوسف من أبيه » . « 1 » الحديث الواحد والسبعون
متن الحديث الواحد والسبعين ( حَدِيثُ أَبِي بَصِيرٍ مَعَ الْمَرْأَةِ )
أَبَانٌ « 2 » ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا أُمُّ خَالِدٍ ، الَّتِي كَانَ « 3 » قَطَعَهَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « أَ يَسُرُّكَ أَنْ تَسْمَعَ كَلَامَهَا ؟ »
قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَذِنَ لَهَا .
قَالَ : وَأَجْلَسَنِي مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ . قَالَ : ثُمَّ دَخَلَتْ ، فَتَكَلَّمَتْ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ بَلِيغَةٌ ، فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ لَهَا : « تَوَلَّيْهِمَا » ؟ « 4 » قَالَتْ : فَأَقُولُ لِرَبِّي إِذَا لَقِيتُهُ : إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِوَلَايَتِهِمَا ؟ قَالَ : « نَعَمْ » .
قَالَتْ : فَإِنَّ هذَا الَّذِي مَعَكَ عَلَى الطِّنْفِسَةِ يَأْمُرُنِي بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا ، وَكَثِيرٌ النَّوَاءُ يَأْمُرُنِي بِوَلَايَتِهِمَا ، فَأَيُّهُمَا خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَيْكَ ؟
قَالَ : « هذَا وَاللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَثِيرٍ النَّوَاءِ وَأَصْحَابِهِ ، إِنَّ هذَا يُخَاصِمُ « 5 » ، فَيَقُولُ :
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
« 6 » ،
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
« 7 » ،
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
« 8 » » .
شرح
السند ضعيف ؛ فإنّه الإسناد السابق بعينه .
قوله : ( قطعها ) أي قطع يدها . « 9 » ( يوسف بن عمر ) .
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار ، ص 209 ، ح 1 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 76 ، ح 4 .
( 2 ) . السند معلّق على سابقه ، ويروي عن أبان ، الحسين بن محمّد الأشعري عن المعلّى عن الوشّاء .
( 3 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « كانت » .
( 4 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « تولّهما » .
( 5 ) . في الطبعة القديمة وبعض نسخ الكافي : « تخاصم » .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 44 .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 45 .
( 8 ) . المائدة ( 5 ) : 47 .
( 9 ) . قال المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج 2 ، ص 202 : « كأنّه أريد به أنّه اصطفاها من الغنيمة » .