قيل : كان والي العراق بعد الحجّاج في زمن دولة بني مروان ، وهو الذي قاتل زيد بن عليّ عليهما السلام . « 1 »
وقوله : ( وأجلَسَني معه على الطِّنفسة ) .
الضمير المستتر والبارز لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، وكأنّه عليه السلام فعل ذلك ؛ ليظهر للمرأة مكان أبي بصير ومنزلته عنده عليه السلام ، وتعتمد بقوله .
قال الفيروزآبادي : « الطنفسة ، مثلّثة الطاء والفاء ، وبكسر الطاء وفتح الفاء ، وبالعكس :
واحدة الطنافس للبسط والثياب ، والحصير من سعف عرضه ذراع » . « 2 »
وقوله : ( فسألته عنهما ) أي الأوّل والثاني .
وقوله : ( تولَّيهما ) على صيغة المفرد المؤنّث عن الأمر . يُقال : تولّاه ، إذا اتّخذه وليّاً ، وأحبّه ، وكأنّه عليه السلام اتّقى منها .
وقوله : ( وكثير النواء ) .
قال الكشّي : « إنّه بتري » . « 3 » وقال البرقي : « عامّي » . « 4 » وروى الكشّي بإسناده عن أبي بكر الحضرمي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « اللّهمّ إنّي إليك من كثير النواء بريء في الدنيا والآخرة » . « 5 » وروى بإسناده عن سدير ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ، ومعي سلمة بن كهيل ، وأبو المقدام ثابت الحدّاد ، وسالم بن أبي حفصة ، وكثير النواء . وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر عليه السلام أخوه زيد بن عليّ ، فقالوا لأبي جعفر عليه السلام : نتولّى عليّاً وحسناً وحسيناً ، ونتبرّأ من أعدائهم ؟
قال : « نعم » ، قالوا : نتولّى الأوّل والثاني ، ونتبرّأ من أعدائهما ؟
قال : فالتفت إليهم زيد بن عليّ ، وقال لهم : أتبرّؤون من فاطمة ، بتّرتم أمرنا بتّركم اللَّه ، فيومئذٍ سمّوا البتريّة . « 6 »
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 26 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 227 ( طنفس ) .
( 3 ) . رجال الكشّي ، ص 233 .
( 4 ) . رجال البرقي ، ص 42 .
( 5 ) . رجال الكشّي ، ص 241 ، ح 440 .
( 6 ) . رجال الكشّي ، ص 236 ، ح 429 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 178 ، ح 1 .