ليترتّب عليه الثواب أو العقاب ، وقد جرى قضاء اللَّه تعالى وحكمته على اختبار الخلائق في بَدوِ التكليف إلى أن يستقرّوا في دار القرار أو البوار . « 1 »
وقوله : ( لقّاك اللَّه حجّتك ) أي استقبل بها إليك ، ولقّنها ، وأفاضها عليك ، وألهمكَ إيّاها .
وفي القاموس : « لقّاه الشيء : ألقاه إليه .
« وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ »
« 2 » : يُلقى إليك وحياً من اللَّه » . « 3 » والحجّة : البرهان . والمراد هنا العقائد الحقّة ، والأعمال الصالحة .
وقوله : ( وأحسنتَ الجواب ) .
قال الجوهري : « هو يُحسِنُ الشيء ؛ أي يَعْلَمُهُ » . « 4 » ( وبُشّرت بالرضوان ) .
البشارة والبُشرى : الخبر السارّ . والمراد بالرضوان رضاء اللَّه وجنّته . قال الجوهري :
« بشّرني بوجهٍ حَسَنٍ ؛ أي لقيني . [ هو ] حَسَنُ البِشر : طَلِقُ الوجه » « 5 » . وقال : « الرِضوان : الرضا ، وكذلك الرُّضْوان بالضمّ . ورضيت عنه رضى - مقصورٌ - مصدر محض . والاسم : الرضاء ، ممدود » « 6 » انتهى .
وقيل : الرضا والرضوان - بالكسر والضمّ - ضدّ السخط ، إلّاأنّ الرضا لغة أهل الحجاز ، والرضوان لغة قيس وتميم . « 7 »
وقوله : ( بالرَّوح والريحان ) .
في القاموس : « الروح ، بالضمّ : ما به حياة الأنفس ، والوحي ، وحكم اللَّه وأمره . وبالفتح :
الراحة ، والرحمة ، ونسيم الرِّيح . وبالتحريك : السعة . والريحان : نبت طيّب الرائحة والرزق » . « 8 » وقال الجوهري : « رَوحٌ وريحان ؛ أي رحمةٌ ورزق » . « 9 »
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 407 .
( 2 ) . النمل ( 27 ) : 6 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 386 ( لقي ) .
( 4 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2099 ( حسن ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 590 ( بشر ) .
( 6 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2357 ( رضا ) مع تلخيص .
( 7 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 407 و 408 .
( 8 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 224 ( روح ) مع التلخيص .
( 9 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 368 ( روح ) .