وأقول : إن قرئ هنا « الروح » بالضمّ ، فالمراد الحياة الأبديّة ، وحكمه تعالى بالبقاء والسعادة .
وقوله : ( تلجلج لسانُك ، ودُحضت حجّتُك ) .
التلجلج : التردّد في الكلام . ودحضت الحجّة - كمنع - دحوضاً ؛ أي بطلت .
( وعَييتَ ) بصيغة الخطاب ؛ أي عجزت .
( عن الجواب ) .
في القاموس : « عَييَ بالأمر - كرضي - : لم يهتدِ لوجه مراده ، أو عجز عنه ، ولم يطق إحكامه . وعَيِيَ في المنطق - كرضي - عيّاً : حَصَرَ » . « 1 » ( وبُشّرتَ بالنّار ) من باب التهكّم .
وقوله : ( بنُزُلٍ من حميم ، وتَصلية جحيم ) .
النُّزُل ، بالضمّ وبضمّتين : ما هُيّئ للضيف أن ينزل عليه ، والطعام ذو البركة ، والفضل ، والعطاء . وإطلاقه هنا أيضاً من باب التهكّم .
والمراد بالحميم : الشراب المغلّى في قدور جهنّم . قال الجوهري : « الحميم : الماء الحارّ ، والمطر الذي يأتي في شدّة الحرّ . والحميم : العَرَق » . « 2 » وقال : « الجحيم : [ اسم ] من أسماء النار ، وكلّ نار عظيمة في مَهواةٍ « 3 » فهي « 4 » جحيم » . « 5 »
وفي القاموس : « الجحيم : النار الشديد التأجّج ، وكلّ نار بعضها فوق بعض ، والمكان الشديد الحرّ » . « 6 » وفيه : « صلّاه تصلية ؛ أي ألقاه في النار للإحراق » . « 7 » قال البيضاوي : « وذلك ما يجد في القبر من سموم النار ودخانها » . « 8 »
وقوله : ( من وراء هذا ) إشارة إلى ما ذكر من قوله : « وقبض الملك » إلى قوله : « وتصلية
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 368 ( عيي ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1905 ( حمم ) .
( 3 ) . في الحاشية : « المَهواة : ما بين الجبلين ونحو ذلك » .
( 4 ) . في النسخة : « فهو » .
( 5 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1883 ( جحم ) .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 87 ( جحم ) .
( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 352 ( صلي ) .
( 8 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 294 .