تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « إنّ لإبليس شيطاناً يُقال له : هُزَع ، يملأ المشرق والمغرب ، في كلّ ليلة يأتي الناس في المنام » . « 1 » وروى البرقي في كتاب المحاسن عن أبيه ، عن صفوان ، عن داود ، عن أخيه عبداللَّه ، قال : بعثني إنسان إلى أبي عبداللَّه عليه السلام زعم أنّه يفزع في منامه من امرأة تأتيه ، قال : فصِحتُ حتّى سمع الجيران . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « اذهب ، فقل : إنّك لا تؤدّي الزكاة » ، وقال : بلى ، واللَّه إنّي لُاؤدّيها ! فقال : « قُل له : إن كنت تؤدّيها ، لا تؤدّيها إلى أهلها » . « 2 » ويدلّ عليه أيضاً خبر أبي بصير ، وخبر سعد بن أبي خلف . ومنها ما هو سبب ما بقي في ذهنه من الخيالات الواهية والأمور الباطلة ، ويؤمي إليه خبر سعد وغيره . « 3 » الحديث الثالث والستّون

متن الحديث الثالث والستّين ( حديث الرياح )

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الرِّيَاحِ الْأَرْبَعِ : الشَّمَالِ ، وَالْجَنُوبِ ، وَالصَّبَا ، وَالدَّبُورِ ، وَقُلْتُ : إِنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ أَنَّ الشَّمَالَ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَالْجَنُوبَ مِنَ النَّارِ ؟ فَقَالَ : « إِنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - جُنُوداً مِنْ رِيَاحٍ يُعَذِّبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ عَصَاهُ ، وَلِكُلِّ رِيحٍ مِنْهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُعَذِّبَ قَوْماً بِنَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ أَوْحى إِلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِذلِكَ النَّوْعِ مِنَ الرِّيحِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا » قَالَ : « فَيَأْمُرُهَا الْمَلَكُ ، فَتَهِيجُ كَمَا يَهِيجُ الْأَسَدُ الْمُغْضَبُ » قَالَ : « وَلِكُلِّ رِيحٍ مِنْهُنَّ اسْمٌ ؛ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ تَعَالى :
« كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ * إِنَّا
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق ، ص 210 ، ح 234 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 159 ، ح 2 . ( 2 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 87 ، ح 27 ؛ ثواب الأعمال ، ص 235 ؛ روضة الواعظين ، ص 356 ؛ بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 159 ، ح 5 ( وفيه عن المحاسن ) . ( 3 ) . مرآة العقول ، ج 25 ، ص 206 - 216 ( مع اختلاف يسير ) .