الأبديّة ، وأبد الآبدين ، وأبد الأبدين - كأرضين - وأبد الأبد محرّكة ، وأبد الأبيد ، وأبد الآباد ، وأبد الدهر ، وأبيد الأبيد بمعنى « 1 » .
أقول : تستعمل هذه الكلمات للتأكيد والمبالغة في طول الدهر وتخليده ودوامه ، كما يقال : دهر الداهرين ، وعوض « 2 » العائضين ، والإتيان بصيغة الجمع باعتبار القطعات ولو كانت موهومة .
( واعلموا أنّه بئس الحظُّ الخطر لمن خاطر اللّه بترك طاعة اللّه وركوب معصيته ) .
قال الفيروزآبادي : « الحظّ : النصيب ، أو خاصّ بالنصيب من الخير والفضل » . « 3 » وقال :
خطر بباله وعليه ، يَخطِر ويَخطُر خُطوراً : ذكره بعد نسيان ، وأخطره اللّه تعالى ، والخِطر بالكسر والفتح : الشرف ، ويحرّك ، وبالضمّ : الأشراف من الرجال ، الواحد : الخَطير ، وبالتحريك : الإشراف على الهلاك ، والسَّبق يتداهن عليه ، وقدر الرجل ، والمثل في العلوّ ، كالخطير . وتَخاطروا : تراهنوا ، وأخطر : جعل نفسه خَطراً لِقِرْنه فبارزه ، والمال :
جعله خطراً بين المتراهنين ، وخاطر بنفسه : أشفاها على خطر هُلك أو نيل مُلك . « 4 » أقول : يمكن أن يراد بالخطر هنا كلّ من تلك المعاني بنوع من التقريب ، وبالمخاطرة المراهنة ، أو الإشراف على الهلاك .
وقيل : الأظهر أنّ المراد بالخطر هو ما يتراهن عليه ، وبالمخاطرة المراهنة ، فكأنّه جرى مراهنة بين العبد والربّ تعالى ، والسبق الذي يحوزه العبد لذّات الدنيا الفانية ، والسبق الذي للربّ تعالى عقاب العبد ، فبئس الحظّ والنصيب الخطر والسبق الذي يحوزه العبد عند مخاطرته ومراهنته مع اللّه بأن يترك طاعته ويرتكب معصيته . « 5 » وقيل : لعلّ المراد أنّ من خاطر اللّه واستبق إلى [ الخطر ] الذي أخرجته النفس الأمّارة ،
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 273 ( أبد ) مع التلخيص . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 439 ( أبد ) .
( 2 ) . العوض ، معناه الأبد . الصحاح ، ج 3 ، ص 1093 ( عوض ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 394 ( حظظ ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 22 ( خطر ) مع التلخيص .
( 5 ) . القائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 9 ، ثمّ قال : « ويحتمل على بُعد أن يكون الخطر في الموضعين بمعنى الإشراف على الهلاك ، أو بمعنى الخطور بالبال ، أو على التوزيع . واللّه يعلم » .