إلخ ، متّصل بقوله فيما بعد : « ومكرهم » ، هكذا : « ولا يردّنّكم عن النصر بالحقّ الذي خَصّكم اللّه به من حيلة شياطين الإنس ومكرهم ، وحيلهم وساوس بعضهم إلى بعض » إلخ .
وقوله : « لا صبر لهم على شيء » متّصل بقوله فيما بعد : « من أموركم » ، هكذا : « ولا صبر لهم على شيء من أموركم ، تدفعون أنتم السيّئة » إلخ ، وهو الصواب ، وسنشير في كلّ موضع من مواضع الاختلاف ، ثمّ ننقل الحديث بتمامه على ترتيب النسخة المشار إليها تسهيلًا ليتبيّن « 1 » لك صحّتها واختلال نظم النسخ المشهورة .
( فإنّ أعداء اللّه إن استطاعوا صدّوكم عن الحقّ ) .
قيل : هذا تعليل لسابقه ؛ إذ اهتمامهم بالصدّ المتوقّف على الاستطاعة يقتضي الاجتهاد في تحصيلها من كلّ وجه سيّما التعاون . « 2 » ( يعصمكم اللّه من ذلك ) جزاء ودعاء وإشارة إلى أنّهم لن يصلوا بحيلهم إلى مَرامهم مع عصمة اللّه وحفظه ودفاعه .
( فاتّقوا اللّه ) فيما نهاكم عنه ؛ فإنّ
« مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً » ،
« 3 » و
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ » .
« 4 »
( وكفّوا ألسنتكم إلّامن خير ) .
هو ما ينفع في الآخرة ، أو في الدنيا أيضاً بشرط أن لا يكون مخالفاً للعقل والنقل ، وبه يخرج غير النافع وإن كان مباحاً .
( وإيّاكم أن تَذلُقوا ألسنتكم ) أي تحدّوها .
قال الجوهري :
الذَّلَق بالتحريك : القَلَق ، وقد ذَلِقَ - بالكسر - وأذلَقتُه أنا ، وذَلِقَ اللسان - بالكسر - يَذْلَقُ ذَلقاً ، أي ذَرِبَ ، وكذلك السنان ، وخَطيبٌ ذَلِقٌ وذَليقٌ ، وكلّ مُحدَّد الطرَف مُذَلَّق . « 5 » وفي بعض النسخ : « تَزْلُقُوا » بالزاي المعجمة . قال الفيروزآبادي : « زَلَقَ ، كفرج ونصر : ذَلَّ ، وزَلَقَه عن مكانه ، يَزْلِقُه : بعّده ونحّاه ، وفلاناً : أزلّه ، كأزلقه » « 6 » .
هامش
( 1 ) . كذا .
( 2 ) . القائل هو المحقّق المازندراني في شرحه ، ج 11 ، ص 178 .
( 3 ) . الطلاق ( 65 ) : 2 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 4 و 7 .
( 5 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1479 ( وسوس ) .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 242 ( زلق ) .