( بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان ) .
الجارّ متعلّق بقوله : « تذلقوا » .
والزور : الكذب والباطل والتهمة ، شهادة كان أو غيرها .
وفي القاموس :
الزور بالضمّ : الكذب ، والشرك باللّه تعالى ، ومجلس الغناء ، وما يعبد من دون اللّه ، وهذه وفاق بين لغة العرب والفرس ، والباطل . انتهى . « 1 » والبُهتان - بالضمّ - مصدر قولهم : بَهَتَه - كمنعه - بَهْتاً وبَهَتاً وبُهتاناً ، إذا قال عليه ما لم يفعل ، فهو أخصّ من الزور .
والإثم : الذنب ، والمراد هنا القول المُفضي إليه كالغيبة والفاحشة من الأقوال .
والعدوان بالضمّ : الظلم والتعدّي ، ولعلّ المراد هنا الأمر بالظلم كالقتل والضرب مثلًا .
والحاصل أنّه عليه السلام حذّر عن مَذالق اللسان ، واكتفى بها على أصولها الأربعة ؛ لأنّ ما سواها مندرجة « 2 » تحتها .
( فإنّكم إن كففتم ألسنتكم عمّا يكره « 3 » اللّه ) .
تعليل للتحذير ، وإشارة إلى منافع اللسان ومفاسده .
وقوله : ( ممّا نهاكم عنه ) بيان للموصول .
والمراد بالنهي ما يعمّ التنزيه والتحريم .
( كان خيراً لكم عند ربّكم ) .
إن أريد بالخير مخفّف « خيّر » - بالتشديد - فظاهر ، وإن أريد به التفضيل فباعتبار فرض الخير ، وتقديره في المفضّل عليه .
ويؤيّد الثاني قوله : « من أن تذلقوا ألسنتكم به » كما لا يخفى .
( فإنّ ذَلقَ اللسان ) بالذال المعجمة ككَتِف ، أو محرّكة ، أي حديد اللسان أو حدّته ، والأخير
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 42 ( زور ) مع التلخيص .
( 2 ) . كذا قرأناه .
( 3 ) . كذا ، وفي المتن الذي نقله الشارح سابقاً : « يكرهه » .