تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان ) . الجارّ متعلّق بقوله : « تذلقوا » . والزور : الكذب والباطل والتهمة ، شهادة كان أو غيرها . وفي القاموس : الزور بالضمّ : الكذب ، والشرك باللّه تعالى ، ومجلس الغناء ، وما يعبد من دون اللّه ، وهذه وفاق بين لغة العرب والفرس ، والباطل . انتهى . « 1 » والبُهتان - بالضمّ - مصدر قولهم : بَهَتَه - كمنعه - بَهْتاً وبَهَتاً وبُهتاناً ، إذا قال عليه ما لم يفعل ، فهو أخصّ من الزور . والإثم : الذنب ، والمراد هنا القول المُفضي إليه كالغيبة والفاحشة من الأقوال . والعدوان بالضمّ : الظلم والتعدّي ، ولعلّ المراد هنا الأمر بالظلم كالقتل والضرب مثلًا . والحاصل أنّه عليه السلام حذّر عن مَذالق اللسان ، واكتفى بها على أصولها الأربعة ؛ لأنّ ما سواها مندرجة « 2 » تحتها . ( فإنّكم إن كففتم ألسنتكم عمّا يكره « 3 » اللّه ) . تعليل للتحذير ، وإشارة إلى منافع اللسان ومفاسده . وقوله : ( ممّا نهاكم عنه ) بيان للموصول . والمراد بالنهي ما يعمّ التنزيه والتحريم . ( كان خيراً لكم عند ربّكم ) . إن أريد بالخير مخفّف « خيّر » - بالتشديد - فظاهر ، وإن أريد به التفضيل فباعتبار فرض الخير ، وتقديره في المفضّل عليه . ويؤيّد الثاني قوله : « من أن تذلقوا ألسنتكم به » كما لا يخفى . ( فإنّ ذَلقَ اللسان ) بالذال المعجمة ككَتِف ، أو محرّكة ، أي حديد اللسان أو حدّته ، والأخير
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 42 ( زور ) مع التلخيص . ( 2 ) . كذا قرأناه . ( 3 ) . كذا ، وفي المتن الذي نقله الشارح سابقاً : « يكرهه » .