والوَبر ، بفتح الواو وكسر الباء الموحّدة : الإبل الكثير الوبر ، وبفتحها : ما للإبل كالصوف للغنم والشعر للمعز .
وقيل : المراد بأصحاب الوبر أهل البواري ؛ لأنّهم يتّخذون بيوتهم من الوبر . « 1 » وقوله : ( ربيعة ومُضَر ) ؛ إمّا بدل من « أصحاب الوبر » ، أو من « الفدّادين » ؛ والأوّل أظهر .
و « ربيعة » بفتح الراء وكسر الباء ، ومُضر - كزُفر - إخوان من أبناء نزار بن معدّ بن عدنان ، وأولادهما قبيلتان معروفتان في كثرة العدد وشدّة العناد لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
وقيل : كانا يسكنان بنجد ، وهي شرقي المدينة وتبوك ، كما أشار إليه بقوله : ( من حيث يطلع قرن الشمس ) أي من جانب المشرق ، وعنى به نجد . « 2 » أو قيل : المراد أهل البواري من هاتين القبيلتين الكائنتين في مطلع الشمس ؛ أي في شرقي المدينة . « 3 » قال الجوهري : « القَرْن للثور ولغيره ، والقَرْن : جانب الرأس ، وقرن الشمس : أعلاها ، وأوّل ما يبدو منها في الطلوع » . « 4 » ( ومَذحج ) مبتدأ ، وقوله : ( أكثر قبيل « 5 » ) - أي جماعة أو فرق - خبره .
وقوله : ( يدخلون الجنّة ) صفة « قبيل » . قال في القاموس : « مَذْحج ، كمجلس : أكمة ولدت مالكاً وطيئاً امّهما عندها ، فسمّوا مذحجاً » . « 6 » وقال الجوهري : « مَذحج ، مثال مسجد ؛ أبو قبيلة من اليمن . قال سيبويه : الميم من نفس الكلمة » . « 7 » ( وحضرموت خيرٌ من عامر بن صعصعة ) .
قال الفيروزآبادي : « حَضْرَموتٍ ، ويضمّ الميم : بلد وقبيلة ، ويقال : هذا حضرموت ،
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 164 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 401 .
( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 164 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2180 ( قرن ) مع التلخيص .
( 5 ) . في الحاشية : « القبيل : الجماعة من الثلاثة فصاعداً من أقوام شتّى ، وقد يكون من نجر واحد ، وربّما كانوا بني أب واحد . الجمع كعنق . وبهاء : واحد قبائل الرأس للقطع المشعوب بعضها إلى بعض ، ومنه قبائل العرب ، واحدهم : قبيلة ، وهم بنو أب واحد » . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 35 ( قبل ) .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 190 ( ذحج ) .
( 7 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 340 ( ذحج ) .