تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
الدواب الذي لا يستقرّ لشغبه وحدّته » . « 1 » وفي القاموس : « شَمَس الفرسُ شُموساً وشِماساً : منع ظهره ، فهو شامِسٌ من شُمْسٍ وشُمُس » . « 2 » وفيه : « اللجام ، ككتاب : للدابّة ، فارسيّ معرّب ، الجمع ككتب » . « 3 » ( فتقحّمت بهم في النار ) . في النهاية : « تقحّمت به دابّته ، إذا ندّت به فلم يضبط رأسها ، وربّما طوحت به في أهوية . وتقحّم الإنسان الأمر العظيم ، إذا رمى نفسه فيه بلا رؤية وتثبّت » . « 4 » انتهى . فالباء في قوله عليه السلام : « بهم » على الأوّل للتعدية ، وعلى الثاني للمصاحبة . ( ألا وإنّ التقوى ) إلى قوله : ( فأوردتهم الجنّة ) . قال الفيروزآبادي : « مطا في السير : جدّ وأسرع ، والمطيّة : الدابّة تمطو في سيرها ، الجمع : مطايا » . « 5 » وقال : « الذلّ ، بالضمّ والكسر : ضدّ الصعوبة . ذلَّ يذلّ ذلّاً فهو ذَلول ، الجمع : ذُلَل وأذِلّة » . « 6 » وقال : « زمّه فانزمّ : شدّه ، وككتاب : ما يزمّ به ، الجمع : أزِمّة » . « 7 » وقوله عليه السلام : « أعطوا » على بناء المجهول ؛ أي أعطاهم من أركبهم أزمّتها . وقيل : يحتمل أن يقرأ على صيغة المعلوم ؛ أي أعطى الراكب أزمّة المطايا إليها ، فهي لكونها ذُلُلًا لا تخرج عن الطريق المستقيم إلى أن توصل ركّابها إلى المقصد . « 8 » وقوله : « بِسَلَامٍ » أي سالمين من العذاب ، ومسلّماً عليكم . « آمِنِينَ » من الآفة والزوال . ثمّ إنّه عليه السلام أشار إلى أنّ من سبقه في الخلافة لا يستحقّه بوجه من الوجوه ، بل هو ظالم غاصب ، فقال : ( ألا وقد سبقني إلى هذا الأمر ) أي أمر الخلافة . ( من لم أشركه فيه ) أي في هذا الأمر . ( ومن لم أهبه له ) أي لم أهَبَ له هذا الأمر ، أو جُرم غصبه ؛ فإنّه كان حقّه عليه السلام من اللَّه ومن رسوله .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 501 ( شمس ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 224 ( شمس ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 174 ( لجم ) . ( 4 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 18 ( قحم ) . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 391 ( مطو ) مع التلخيص . ( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 379 ( ذلل ) . ( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 126 ( زمم ) . ( 8 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 155 .