تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
( ومن ليست له منه ) أي من هذا الأمر . ( ثويّة ) . في القاموس : « ثوي المكان وبه يثوي ثواءً وثُويّاً بالضمّ : أطال الإقامة به ، أو نزل ، والثوى ، كغنى : البيت المهيّأ للضيف ، والثوية ، كغنية : مأوى الإبل عازبةً ، أو حول البيوت » . « 1 » وفي بعض النسخ : « نَوبة » بالنون والباء الموحّدة . وفي بعضها : « ثوبة » بالثاء المثلّثة والباء الموحّدة وتاء التأنيث . وفي بعضها بالضمير . قال الفيروزآبادي : « النوبة : الفُرصة ، والدولة ، والجماعة من الناس ، وواحدة النُّوب ، يُقال : جاءت نوبتك » . « 2 » وقال : « ثاب ثوباً وثؤوباً : رجع » . « 3 » ( إلّا بنبيّ يبعث ) . في بعض النسخ : « إلّا نبيّ » بدون الباء . ( ألا ولا نبيّ بعد محمّد صلى الله عليه وآله ) . لعلّ محصّل المعنى على تلك النسخ أنّه ليس له منزل ومقام ، أو ثوبة وفرصة ودولة من هذا الأمر ، أو رجوع عليه ، إلّابإخبار نبيّ يُبعث ، فيخبر عن اللَّه أنّ له حصّة ونصيب في الخلافة ، أو إلّاعلى فرض محال ، وهو بعث نبيّ وظهور دين وشروع جديد بعد نبيّنا ، والموقوف على المحال محال . وعلى النسخة الأخيرة يمكن أن يكون المراد ثوب هذا الأمر ولباسه ، لكنّه لا يناسب تأنيث الفعل إلّابتكليف . وفي كثير من النسخ المصحّحة : « توبة » بالتاء المثنّاة الفوقانيّة والباء الموحّدة ، ولعلّ المراد أنّه لا يعلم قبول توبة هذا الغاصب الضالّ المُضِلّ إلّابإخبار نبيّ يُبعث ، فيخبره بقبول توبته ، أو يأتي بملّة جديدة فيصدقه هذا الغاصب ودخل في ملّته ، فيحبّ ذلك ما قبله . والفاضل الإسترآبادي نقل النسخة الأولى والثالثة وقال : « لم أجدهما مناسباً للمقام ، وصوابه : ومن لَبِس ثوبهُ - ثوب الإمامة - ممّن سبقني أشرف على شفا جرف هارٍ » « 4 » ، انتهى . ( أشرف منه ) . يُقال : أشرف على الشيء ، أي اطّلع عليه من فوق . وكلمة « من » تعليليّة ، والضمير لهذا الأمر ، وكونها للابتداء محتمل .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 310 ( ثوي ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 135 ( نوب ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 42 ( ثأب ) . ( 4 ) . نقل عنه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 397 .