( في كلّ إصبع ظُفُران مثل المنجلين ) ؛ أحدهما في الظاهر ، والآخر في الباطن ، أو كلاهما في الظاهر أحدهما فوق الآخر .
والظفر ، بالضمّ وبضمّتين ، وبالكسر شاذّ : يكون للإنسان وغيره . والمِنْجَل بالكسر :
حديدة يحصد بها الزرع .
وقوله : ( ونسراً مثل البغل ) . في القاموس : « النسر : طائر ؛ لأنّه ينتسر الشيء ويقتلعه » . « 1 » وقيل : طائر معروف له قوّة في الصيد ، لا مخلب له ، وإنّما له ظفر كظفر الدجاجة .
( وقد قتل اللَّه الجبابرة ) جمع جبّار ، وهو كلّ عاتٍ ، والقتّال في غير حقّ ، والمتكبّر الذي لا يرى لأحدٍ عليه حقّاً .
( على أفضل أحوالهم ، وآمن ما كانوا ) عليه من القوّة والقدرة والرفاهيّة والنعمة وطيب العيش والشوكة والغلبة والمال والخدم ، ولم ينفعهم شيء من ذلك ، ولم يدفع عنهم العذاب .
( وأمات هامان ، وأهلك فرعون ) .
كأنّه عليه السلام أراد بالأوّل الأوّل ، وبالثاني من يليه بقرينة قوله بعدهما : ( وقد قتل عثمان ) . « قتل » على بناء المعلوم ، وبناء المجهول احتمال بعيد ، وإنّما قتلهم وأهلكهم لبغيهم في الدين وفسادهم في أمر إمام المسلمين وشيعته المؤمنين .
( ألا وإنّ بليّتكم ) أي اختباركم وامتحانكم . والبليّة الاسم من الابتلاء .
( قد عادت كهيئتها يوم بعث اللَّه نبيّه صلى الله عليه وآله ) .
في القاموس : « الهيئة ، ويكسر : حال الشيء وكيفيّته » ؛ « 2 » يعني أنّ حالهم عند قيامه عليه السلام بالخلافة الظاهريّة ، أو بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله مطلقاً ، كما كان الناس عليه حال بعثته صلى الله عليه وآله في كونهم في الضلالة والبليّة والشبهة الشيطانيّة يلقاها على الأذهان القابلة لوسوسته واختلاف الآراء والأهواء .
هامش
( 1 ) . راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 141 ( نسر ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 35 ( هيأ ) .