ويحتمل معنى دقيقاً بأن يكون المراد بالارتفاع فوقه الكون عليه والتمكّن فيه مجازاً ؛ أي ظهر لك في كلّ ما نظرت إليه بقدرته وصنعه وحكمته . « 1 » وقيل : يحتمل أن يكون المراد أنّه تعالى ارتفع فوق كلّ سبب ، والسبب منظر مجازاً ؛ إذ السبب ينظر إليه . « 2 » وقوله : ( خاتم النبيّين ) أي آخرهم .
قال الجوهري : « الخاتم ، بفتح التاء وكسرها بمعنى » . « 3 » وقوله : ( فإنّ البغي يقود أصحابه إلى النار ) . الضمير راجع إلى « البغي » .
في القاموس : « بَغَى عليه يَبغي بَغياً : علا ، وظلم ، وعدل عن الحقّ ، وكذب ، واستطال ، وفي مشيه : اختال ، وأسرع » . « 4 » ( وإنّ أوّل من بغى على اللَّه - جلّ ذكره - عَناق بنت آدم ) .
« عناق » بالفتح ، وكأنّها كانت قبل قابيل . أو يراد بالغيّ الزنا .
( وأوّل قتيل قتله اللَّه ) أي أهلكه بالعذاب ( عَناق ) ؛ لفجورها أو ظلمها .
( وكان مجلسها جريباً في جريب ) .
في بعض النسخ : « جريباً من الأرض » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : « وكان مجلسها في الأرض موضع جريب » . « 5 » وفي المغرب : « الجريب من الأرض : ستّون ذراعاً » . « 6 » ( وكان لها عشرون إصبعاً ) .
قيل : الظاهر أنّ هذه الأصابع ليديها لا لمجموع يديها ورجليها ، كما هو المعروف من نوع الإنسان ، وإن كان محتملًا . « 7 » وفي معارج النبوّة : « كان طول كلّ إصبع ثلاثة أذرع ، وعرضه ذراعين بذراع أزيد من ذراع عامّة الخلائق بقبضه ، والقبضة أربع أصابع » . « 8 »
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 151 و 152 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 389 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1908 ( ختم ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 304 ( بغي ) .
( 5 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 134 .
( 6 ) . المغرب ، ص 78 ( جرب ) .
( 7 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 389 .
( 8 ) . راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 389 .