إلى ذات ذنب ظهرت « 1 » في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة هجريّة ، والشمس في أوائل الميزان بقرب الإكليل الشمالي كانت تطلع وتغيب معه لا تفارقه ، ثمّ بعد مدّة ظهر أنّ لها حركة خاصّة بطيئة فيما بين المغرب والشمال ، وكانت يصغر جرمها ، ويضعف ضوؤها بالتدريج حتّى انمحت بعد ثمانية أشهر تقريباً ، وقد بعدت عن الإكليل في الجهة المذكورة قدر رمح ، لكن قوله عليه السلام : ( من قبل المشرق ) يأبى عنه إلّابتكلّف .
وقد ظهر في عصرنا سنة خمس وسبعين وألف ذو ذؤابة فيما بين القبلة والمشرق ، ومكث أشهراً ، ثمّ غاب ، ثمّ ظهر أوّل الليل في جانب المشرق ، وقد ضعف ، ثمّ بعد أيّام انمحى ، وكانت له حركة على التوالي لا على نظام معلوم ، وتطبيق ما في الخبر يحتاج إلى تكلّف آخر أيضاً . « 2 » وقيل : يحتمل بعيداً أن يُراد بهذا النجم الأجل ، أو الوقت المضروب ، فيكون إشارة إلى خروج الدجّال ، أو يأجوج ومأجوج وأتباعهما . « 3 » ( ولاح ) أي بدا وتلألأ .
( لكم القمر المنير ) . لعلّ المراد به ظهوره عليه السلام ، كما أشرنا إليه سابقاً . وقيل : يحتمل أن يكون المراد ظهور قمر آخر ، أو شيء يشبه بالقمر . « 4 » وقيل : يمكن أن يُراد به نزول عيسى عليه السلام . « 5 » ( فإذا كان ذلك فراجعوا التوبة ) ؛ لتضييق وقتها . والمراجعة : المعاودة .
ولعلّ المراد بقوله عليه السلام : ( طالع المشرق ) القائم عليه السلام كما مرّ ، وشبّهه بالشمس أو بالقمر باعتبار النور والظهور والاستيلاء على أطراف الآفاق ، ورفع حجب ظلم الجهالات ، واستعار له لفظ الطالع ورشّحه بذكر المشرق ، ويحتمل أن يكون المراد بالمشرق مكّة ؛ إذ هي شرقيّة بالنسبة إلى المدينة .
وقال الفاضل الإسترآبادي :
يحتمل أن يكون المراد به المهدي عليه السلام الموعود . لا يقال : طلوعه من مكّة ، وهي وسط
هامش
( 1 ) . في النسخة : « ظهر » ، وهو سهو .
( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 149 و 150 .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 387 .
( 4 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 150 .
( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 387 .