( إمّا تبت وإمّا رَحَلْت ) .
في القاموس : « رحل ، كمنع : انتقل » . « 1 » وقال الجوهري : « رحَلت البعيرَ ، أرحله رَحلًا ، إذا شددت على ظهره الرَّحل . ويقال : رحَلْتُ له نفسي ، إذا صبرت على أذاه ، ورحل فلان وارتحل وترحّل بمعنى » . « 2 » وقوله : ( لسائر قريش ) ؛ كأنّه أراد به نفسه الملعونة .
( شيئاً ممّا في يديك ) من الملك والخلافة ، أو العزّ والكرامة .
وقوله : ( فقد ذهب بنو هاشم ) تعليل المذكور .
( بمَكرمة العرب والعجم ) أي بجميع المكارم والمناقب والمفاخر .
قال الفيروزآبادي : « الكرم ، محرّكة : ضدّ اللؤم . كرم - بضمّ الراء - كرامةً وكَرَماً ، فهو كريم وكريمة ، ومكرم ومَكرَمة . وأرض مكرمة : كريمة طيّبة » . « 3 » وقوله : ( بظهر المدينة ) أي خارجها .
والظهر في الأصل ، خلاف البطن : ما غلظ من الأرض وارتفع ، ولعلّ نزول العذاب عليه هناك لخروجه عن موضع الأمان .
( أتته جَنْدَلَة فرضّت هامته ) .
في بعض النسخ : « فرضخت » ، والرضخ ، بالخاء المعجمة والمهملة : كسر الحصى والنوى . والجندل ، كجعفر ، ويجوز كسر الدال : الحجارة ، واحده جَنْدلة . والرضّ : الكسر ، والدقّ . والهامة ، بتخفيف الميم : رأس كلّ شيء .
( ثمّ أتى الوحي إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ) .
الوحي في الأصل : الكتاب ، والكتابة ، والرسالة ، والإشارة ، والإلهام ، والكلام الخفيّ ، وكلّ ما ألقيته إلى غيرك ، والمناسب بقوله : ( فقال ) أن يراد به جبرئيل عليه السلام .
« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ »
قال البيضاوي :
أي دعا داعٍ به بمعنى استدعاه ، ولذلك عدّي الفعل بالباء ، والسائل نضر بن الحارث ؛
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 383 ( رحل ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1707 ( رحل ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 170 ( كرم ) .