( وكثر خيله ورَجْله ) أي أعوانه القويّة والضعيفة ، وأصحاب الشوكة والقدرة على الشيطنة وأعمال النكراء والجربزة في وضع القوانين الباطلة . والضعفاء التَّبَعة لهم في ذلك .
قال الجوهري : « الخيل : الفُرسان ، ومنه قوله تعالى :
« وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ »
« 1 » أي بفرسانك ورجالتك » . « 2 » وقال : « الراجل : خلاف الفارس ، والجمع : رجَلْ مثل صاحب وصَحْب ، ورجّالة ورُجّال » . « 3 » وقال البيضاوي : « الرَّجل ، بالكسر والضمّ ، لغتان في الرَّجْل بالسكون » . « 4 » ( وشارك ) الشيطان ( في المال ) بحملهم على كسبها وجمعها من الحرام ، والتصرّف فيها على ما لا ينبغي .
( والولد ) بالحثّ على التوصّل به بالسبب المحرّم كالزنى ، وجعل مال الإمام مهور النساء وقيّم السراري بالنسبة إلى المخالف ، وبتسمية الولد بعبد العزّى وأمثال ذلك .
( من أشركه ) مفعول « شارك » ؛ أي جعله شريكاً فيهما باتّباعه وعدم الاستعاذة منه .
( فعُمِلَ بالبدعة ) الضمير المستتر عائد إلى الموصول .
وقوله : ( وتُرك الكتاب والسنّة ) ؛ إمّا على صيغة الفعل عطف على « عمل » ، أو على صيغة المصدر عطف على « البدعة » ، ولا شكّ في أنّ العمل بالبدعة موجب لترك الكتاب والسنّة ، وقد روي : « ما أحدثت بدعة إلّاتُركت بها سنّة » . « 5 » ( ونطق أولياء اللَّه ) من الأوصياء ومن تبعهم ( بالحجّة ) أي بالدليل والبرهان الدالّ على الحقّ .
( وأخذوا بالكتاب ) أي بأحكام القرآن ( والحكمة ) فسّرت بالشريعة ، أو معالم الدين من المنقول والمعقول .
( فتفرّق ) وامتاز ( من ذلك اليوم ) الذي ظهر فيه إمامان : ( أهل الحقّ ) بالنطق بالبرهان والحجّة ،
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 64 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1691 ( خيل ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1705 ( رجل ) .
( 4 ) . تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 456 .
( 5 ) . نهج البلاغة ، ص 202 ، الكلام 145 . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 175 ، ح 21280 .