الملّة ، وبالليل باطنها ؛ لخفائه بالنسبة إلى الظاهر بحيث لا يهتدي إليه أحد . « 1 » ( لم يظهر فيهم بدعة ) .
قيل : هي ما لم يكن في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكان مخالفاً لما جاء به .
( ولم يُبدَّل فيهم سُنّة ) . هي ما يقابل البدعة .
وقيل : يمكن أن يُراد بالبدعة ولاية الجور ، وبالسنّة ولاية الحقّ . « 2 » ( لا خلاف عندهم ) في عدم ظهور البدعة وعدم جوازها .
( ولا اختلاف ) عندهم في عدم جواز تبدّل السنّة .
وقيل : أي لا خلاف عندهم حينئذٍ في السنّة ، ولا اختلاف في الولاية والإمامة ، بل كانوا كلّهم على سنّة واحدة وولاية واحدة - هي ولاية عليّ عليه السلام - طوعاً أو كرهاً ، أو غير مظهرين لخلافه . « 3 » ( فلمّا غشي الناس ) بعد أن قبض رسول اللَّه ( ظلمة خطاياهم ) ؛ يُقال : غشيه - كرضيه - غشياناً بالكسر ، إذا جاءه ، وغشّيته تغشية ، إذا غطّيته . قيل : شبّه الخطايا بالليل ، وأثبت لها الظلمة مكنيّة وتخييليّة ، أو شبّهها بالظلمة ، والتركيب من باب لجين الماء ، ووجه التشبيه هو تحيّر الناس فيها ، وعدم اهتدائهم إلى المقصود . « 4 » وقوله : ( داع إلى اللَّه ) أي إلى دينه ، وإلى ما يوجب الوصول إلى رحمته ، وذلك الداعي أمير المؤمنين عليّ عليه السلام .
( وداع إلى النار ) أي إلى أسباب دخولها ، وهو أمير الكافرين : الأوُّل وصاحباه .
( فعند ذلك ) الاختلاف ( نطق الشيطان ) بلسان أوليائه في الناس ، كما يصرّح به ( فعلا صوته ) كناية عن غاية كدّه واجتهاده في النطق .
( على لسان أوليائه ) من الإنس ، أو من الجنّ أيضاً ؛ إذ أريد باللسان والنطق ما يعمّ الوسوسة والتخيّلات الشيطانيّة وتزيين الباطل في قلوبهم .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 358 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 358 .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 358 .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 358 .