تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وانضوى إليه » . « 1 » وفي الفائق : « ضوى إليه وأضواه : آواه ، فانضوى » . « 2 » ( من الخاطئين ) بيان للموصول ، ولعلّ ميله إليه عليه السلام للاعتذار وطلب الاستغفار والاعتراف بالذنب ، ويحتمل الأعمّ . ( فقل : أهلًا وسهلًا ) . هذا كلام تقوله العرب في مقام التعظيم والتكريم ، أي صادفت أهلًا لا أجانب وعذباً ، أو آتيت مكاناً مأمولًا معموراً ، لا خراباً ، ووطّأت سهلًا من البلاد لا حزناً . ( بأرحب الفناء ) « 3 » أي أوسطه . ( بفناء ربّ العالمين ) . الرُّحب ، بالضمّ : السعة ، وبالفتح : الواسع . والفِناء ، بالكسر : ما امتدّ من جوانب الدار ، وما اتّسع من أمامها . والظاهر أنّ الظرف الأوّل متعلّق بمحذوف ، مثل آتيت ، والثاني بدل من الأوّل ، أو الأوّل متعلّق ب « أهلًا وسهلًا » ، والثّاني متعلق ب « أرحب » . وقيل : وصف اللاجي بأنّه أوسع الفناء بفناء ربّ بالعالمين من باب تشبيه المعقول بالمحسوس ؛ لقصد الإيضاح والدلالة على تعظيمه وتوقيره ؛ فإنّ قولنا : فلان أوسع المكان في باب السلطان ، يدلّ على ذلك . « 4 » وفي بعض النسخ : « يا رحب الفناء » بصيغة النداء ، أي يا من فناؤه الذي نُزل به رحب ، فقوله : « بفناء » متعلّق بمقدر ، أي نزلت به ، أو متعلّق بالرحب ، ويؤيّد هذه النسخة ما في تحف العقول : « يا رحب الفناء نزلت بفناء ربّ العالمين » . « 5 » وفي قوله : ( طوبى لك يا موسى ) إلى قوله : ( مستغفر للمذنبين ) حثّ وترغيب للعلماء والرؤساء على التزام تلك الأوصاف حيث صرّحه عليه السلام بها .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 105 ( ضوأ ) . ( 2 ) . الفائق في غريب الحديث ، ج 2 ، ص 293 . ( 3 ) . في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقاً : « يا رحبَ الفناء » . ( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 339 . ( 5 ) . تحف العقول ، ص 495 .