فانعفر وتعفّر : مرّغه فيه ، أو دسّه ، وضرب به الأرض » . « 1 » وقال بعض الشارحين :
أكثر جزاء الشرط يتحقّق بعده ، ويترتّب عليه ، وقد يتحقّق في حال تحقّقه ومعه ، كقولك : إذا جئتني فالبس ثيابك واركب فرسك ، فالظاهر هنا هو الثاني ، مع احتمال الأوّل . « 2 » ( واسجد لي بمكارم بدنك ) ؛ كأنّه بيان لسابقه .
وقيل : هو أعمّ من السابق ؛ لأنّه يشمل غير الوجه أيضاً . « 3 » ( وناجني حين تناجيني بخشية من قَلب وَجِل ) .
الباء للملابسة ، و « من » للابتداء .
وقيل : الظاهر أنّ الباء للمصاحبة ؛ أي مع خشية ، أو الظرف حال من الفاعل ، أي متلبّساً بها . « 4 » ( وأحي بتوراتي أيّام الحياة ) .
يحتمل أن يكون « إحْي » على صيغة الأمر من المجرّد الثلاثي ؛ أي حصّل الحياة الحقيقيّة المعنويّة التي هي العلم واليقين بالتوراة ؛ يعني بقرائتها والعمل بمودَعها ، أو كُن ملازماً لها ما دمت حيّاً .
ويحتمل أن يكون من باب الإفعال ؛ أي اجعل أيّام حياتك حيّاً بتلاوتها وإجراء أحكامها ، فالأيّام حينئذٍ مفعول الإحياء مجازاً ، أو ظرف له والمفعول محذوف وهو الدين ، أو القلب .
( وَعَلِّم الجهّال محامدي ) .
المحامد : جمع الحمد على غير قياس ؛ أي علّمهم وجوب حمدي ، أو طريق الإتيان به وآدابه وأركانه وشرائطه .
وقيل : هي ما يستحقّ أن يُحمد ويثنى عليه من الفضائل ، وهي الصفات الذاتيّة ، وأمّا
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 92 ( عفر ) .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 320 .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 320 .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 320 .