تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وأحمر ، وأصهب ، وأسود ، [ وهو ] على ألوان التراب » ، تمام الخبر . « 1 » ويحتمل أن يكون المراد التراب الذي يذر على النطفة في الرحم ، كما روي في الأخبار . « 2 » ( فكانت ) تلك النطفة والطينة ، أو الممشوجة ( بشراً ) مستوياً ( فأنا صانعها خلقاً ) نصب على التمييز ، ويحتمل الحال ، ولعلّ التنوين للتعظيم ، وهذا تأكيد للسابق . ويحتمل أن يُراد : أنّي خالق تلك النطفة ، وصانعها كما خلقتك وصنعتك ، فيكون تأسيساً . ( فتبارك وجهي ) أي تنزّه ذاتي عن النقائص . قال الفيروزآبادي : « تبارك اللَّه : تقدّس ، وتنزّه ، صفة خاصّة باللَّه » . « 3 » ( وتقدّس صَنيعي ) عن العيب والشين . والتقدّس : التطهّر . ويقال : صنع إليه معروفاً - كمنع - صُنعاً بالضمّ ، وصنع به صنيعاً قبيحاً : فعله ، والشيء صنعاً ، بالفتح والضمّ : عمله . ( وأنا الحيّ الدائم الذي لا أزول ) . قد تقدّم في خطبة أمير المؤمنين عليه السلام معنى الحياة . وقيل في وصف الدوام بعدم الزوال والفناء : دفع لتوهّم حمله على المجاز ، وهو الزمان الكثير ، وهو حثّ على الطاعة والانقياد له ؛ لأنّ المطيع إذا علم أنّه أبديّ لا يخاف فوات مقصوده من الطاعة أبداً ، وهو مدرك إليها . « 4 » ( يا موسى ، كن إذا دعوتني خائفاً مُشفقاً وَجِلًا ) . الثلاثة متقاربة المعاني في اللغة . وقيل : لعلّ الخوف بملاحظة عظمته وغناه عن الخلق ، والإشفاق بملاحظة التقصير في الدعاء والثناء ورعاية حقوقه تعالى ، والوجل من صدّ النفس الأمّارة سبيله وقطع نفثات الشيطان طريقه أو من ردّ الدعاء ؛ لعدم كونه على الوجه اللائق . « 5 » ( عفّر وجهك لي في التراب ) . في القاموس : « العَفَر ، محرّكة : ظاهر التراب ، ويسكن ، وعفره في التراب يعفره وعَفّره ،
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 471 ، ح 33 . ( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 95 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 293 ( برك ) . ( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 319 . ( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 319 .