( حسنة ) أي مثوبة حسنة عن الصحّة أو الكذب ، وتوفيق الخير في الدنيا ، والثواب والدعاء في العقبى .
وبعض العلماء ضبط هذه الفقرة هكذا : « وحَسبهُ لي حسبة » ، وقال : معناه كفايته بي كفاية .
( فأنا معه ) بالعلم والعصمة .
( وأنا من حزبه ) .
حزب الرجل : أصحابه ؛ يعني من أنصاره وأعوانه .
وقيل : أصل الحزب القوم ، يجتمعون لأمر حزبهم ، أي نزل بهم واشتدّ عليهم . « 1 » وقال الفيروزآبادي : « الحزب ، بالكسر : الطائفة ، وجند الرجل وأصحابه الذين على رأيه » . « 2 » ( وهو من حزبي ) : من أعوان ديني ، وأنصار أهله .
( وحزبهم الغالبون ) على الأعداء بالحجّة .
ولعلّ ضمير الجمع راجع إلى أولياء اللَّه ، وأعوان محمّد وأصحابه المفهومين عن السياق .
وقيل : هو راجع إلى محمّد صلى الله عليه وآله ، والجمع للتعظيم ، أو له وللَّه تعالى ، أو لهما وللأوصياء أيضاً . « 3 » وقال بعض الأفاضل : الصواب : « وحزبي الغالبون » ، ولعلّه من قلم النسّاخ . « 4 » ( فتمّت كلماتي ) أي بلغت الغاية ، أو أبرمت وأحكمت أخباري وأحكامي ومواعيدي ، أو تقديراتي .
والظاهر أنّ قوله : ( لأظهرنّ دينه ) بيان لتماميّة الكلمات .
وفي بعض النسخ : « لأظهر » ، أي لأغلبنّ دينه ( على الأديان كلّها ) بنسخ ما كان حقّاً ، وإظهار فساد ما كان باطلًا ، أو بتسليط المؤمنين على أهلها في دولة الحقّ .
هامش
( 1 ) . قاله البيضاوي في تفسيره ، ج 2 ، ص 340 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 54 ( حزب ) .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 316 .
( 4 ) . قاله المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج 26 ، ص 128 .