تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بالدنيا لغيره . « 1 » ( ورأيت الميراث قد وضعته الولاة ) أي قرّرته ( لأهل الفسوق ) . في بعض النسخ : « الفسق » . ( والجرأة على اللَّه ) عطف على الفسوق . والجرأة ، مثال الجرعة : الشجاعة ، والمقصود منها في أمثال هذه المواضع التهوّر ، وهو الوقوع في الشيء بقلّة مبالاة . ( يأخذون منهم ) الرشوة . ( ويخلّونهم وما يشتهون ) . هذه الفقرة بيان لوضع الميراث لأهل الفسوق . ( ورأيت الصدقة بالشفاعة ) أي لا يعطون الصدقة إلّامن كان له شفيع ، فيعطونها لأجل الشفاعة ( لا يُراد بها وجه اللَّه ) . ويحتمل أن يُراد بالشفاعة سؤال الناس وإبرامهم . وقوله : ( وتعطى لطلب الناس ) بيان للسابق ، أو يُراد الناس المعروفين منهم ، الذين يستحون من ردّ قولهم ، ويوجب قبوله التقرّب والإعزاز عندهم . ( ورأيت الناس همّتهم ) . في بعض النسخ : « همّهم » . ( بطونهم وفروجهم ) . وبيّن ذلك بقوله : ( لا يبالون بما أكلوا وما نكحوا ) أي من حلالٍ أو حرام . ( ورأيت أعلام الحقّ قد درست ) . العَلَم ، محرّكة : العلامة والراية . وفي القاموس : « درس الرسم دُرُوساً : عفا ، ودَرَستْه الريح ، لازم متعدٍّ » . « 2 » وقوله عليه السلام : ( فكن على حذر ) جواب لقوله : « فإذا رأيت الحقّ قد مات » وما عطف عليه ؛ أي فعند ذلك كُن على حذر من اللَّه ، أو من أهل ذلك الزمان ومن أفعالهم وأوضاعهم ؛ لئلّا تصير مثلهم .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 308 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 215 ( درس ) .