وفوائده ونشاطه ونحو ذلك من المرغّبات .
أو بتشديدها ، والإضافة لاميّة ، أي يصفون شاربه ويمدحونه .
وفي بعض النسخ : « ويتواضعون فيها » ، وكان المقصود أنّهم يتواضعون لشاربي المسكر ، أو لأجل تحصيل الشراب من مظانّه ، ولعلّه تصحيف .
( ورأيت السَّكران يُصلّي بالناس ، وهو لا يعقل ولا يشان بالسُّكر ) .
في القاموس : « سَكِر - كفرح - سُكراً وسَكْراً وسَكَراً : نقيض صَحا ، فهو سَكِرٌ وسَكْران ، والسَّكَر ، محرّكة : الخمر ، ونبيذ يتّخذ من التمر » . « 1 » ومعنى قوله عليه السلام : « لا يُشان » لا يُعاب ، من الشين ، وهو العيب .
وقيل : يحتمل أن يكون من الشأن بالهمزة ، بمعنى القصد ؛ أي لا يقصد لأن ينهى عنه . « 2 » قال الفيروزآبادي : « شَأنَ شأنه : قصد قصده » . « 3 » أقول : ويحتمل كونه من قولهم : ما شَأنَ شأنَهُ ، كمنع ، أي ما شَعَرَ به ، أو لم يكترث ولم مال له ، فعلى الأوّلين « يشان » على بناء المفعول ، وعلى الأخير يحتمل بناء الفاعل أيضاً .
( وإذا سَكِر اكرِم واتّقُي ) على بناء المفعول فيهما .
( وخيف وتُرك لا يُعاقب ويُعذَرُ بسكره ) .
« يعذر » بتخفيف الذال ، عطف على « لا يعاقب » ، أي يقبل عذره .
وفيه توبيخ ولؤم لأهل الدين حيث يكرمونه ويعظّمونه ويتّقون ويخافون منه ، ويتركون نهيه وزجره وعقوبته وإقامة الحدّ عليه .
( يحدّث بصلاحه ) من التحديث ، أي ينقل حديث صلاحه ، ويذكر في المحافل .
( ورأيت الوُلاةَ يأتمنون الخَوَنَة للطمع ) في بعض النسخ : « الخانة » .
في القاموس : « الخَوْن : أن يُؤْتَمَن الإنسان فلا ينصح ، خانه خَوناً وخيانة وخانة ومخانة ، فهو خائن وخَؤون وخَوّان ، الجمع : خانَةٌ وخَوَنَةٌ وخوّان » « 4 » . انتهى .
وقيل : الخائن هو الذي يأخذ من المظلوم ، ويعطي الوالي الطامع ، ويبيع آخرته
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 50 ( سكر ) .
( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 90 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 238 ( شأن ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 220 ( خون ) .