تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
تكون حَسَنة أو قبيحة » . « 1 » ( ويبشّر بها الناس بعضهم بعضاً ) . « يبشّر » على بناء الفاعل ، من التبشير ، أو الإبشار ، أو البشارة ، أو من البشر بالكسر ، وهو طلاقة الوجه . قيل : تبشير الناس بعضهم بعضاً ؛ لئلّا يغفل أخوه الفاسق عن هذه الفضيلة . « 2 » [ ( أو غشيان حرام ) ] غشياناً إذا أتاه ، فيكون تعميماً بعد تخصيص ؛ لأنّ الحرام يشمل الكذب وغيره ، وإن يراد بالأوّل الذنوب مطلقاً ، وبالثاني الزنا من غشي امرأة إذا جامعها ، فيكون من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ . ( كئيباً حزيناً ) . قال الفيروزآبادي : « الكأب والكأبة والكآبة : الغمّ ، وسوء الحال ، والانكسار من حزن ، كئب - كسمع - فهو كَئِبٌ وكَئيبٌ » . « 3 » ( يحسب أنّ ذلك اليوم عليه وَضيعة من عمره ) أي ساقط ، أو خسارة ؛ لزعمه أنّ ثمرة العمر ولذّته هي تلك الخصال الكريهة . في القاموس : « ضاع يَضيع ضَيْعاً - ويكسر - وضَيْعَةً وضياعاً : هلك ، وتلف ، والشيء : صار مُهمَلًا » . « 4 » ( ورأيت السلطان يحتكر الطعام ) أي يحبسه يتربّص به الغَلاء . ( ورأيت أموال ذوي القُربى ) من الخمس والأنفال ونحوهما ( تُقسم في الزور ) ؛ أي في الظلم والباطل والكذب . ( ويُتَقامر بها ) . التقامر : المراهنة المحرّمة ، وهو القِمار . ( وتُشرب بها الخُمور ) أي تُصرف تلك الأموال في شرب المسكرات . ( ورأيت الخمر يُتداوى بها ، وتوصف ) نفعها ( للمريض ، ويُستشفى بها ) . هذا صريح في أنّ التداوي بالخمر حرام ، وأنّه لا يجوز للمريض الاستشفاء بها ، وإن
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 112 ( غيب ) . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 301 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 120 ( كأب ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 58 ( ضيع ) .