وأمّا المسلم ففيه تفصيل في كتب الفروع .
والبَذل : العطاء ، أعمّ من أن يكون بالعقد ، أو بغيره بالأجرة أو بغيرها .
( ورأيت المَلاهي قد ظهرت ) .
اللَّهو : اللّعب ، والملاهي : آلاته كالدفّ والزِّمار والطنبور وأمثالها .
وقيل : قد تُطلق الملاهي على أنواع اللّهو . « 1 » ( يُمَرُّ بها ) على بناء المجهول ، أو المعلوم ، وفاعله المارّ المفهوم من السياق ، أو « أحد » على سبيل التنازع .
( لا يمنعها أحد أحداً ، ولا يجترئ ) من الجرأة ( أحد على منعها ) أي منع تلك الملاهي ، والمقصود صاحبها .
( ورأيت الشريف ) .
الشرف : العلوّ ، والمكان العالي ، والمَجْد ، وعلوّ الحسب . والمراد بالشريف هنا المؤمن ، أو العالم منه ، أو الصالح ، أو العابد .
( يستذلّه الذي يُخاف سلطانه ) .
في القاموس : « استذلّه : رآه ذليلًا » « 2 » . وفي الصحاح : « أذلّه ، واستذلّه بمعنى » . « 3 » الموصول فاعل « يستذلّه » ، و « يخاف » على بناء المجهول ، و « سلطانه » قائم مقام فاعله ، وضميره للموصول . أو على بناء المعلوم ، والمستتر فيه راجع إلى « الشريف » ، و « سلطانه » مفعوله ، والضمير المجرور للموصول أيضاً ، وفيه احتمال آخر يظهر لمن تأمّل ، وهو أن يكون « يخاف » على بناء الفاعل ، وفاعله المستتر راجع إلى الموصول ، و « سلطانه » مفعوله ، وضميره راجع إلى « الشريف » .
( ورأيت أقرب الناس ) أي أعزّهم وأكرمهم .
( من الولاة ) أي حكّام الجور .
( من يمتدح ) على صيغة المجهول ، أو المعلوم ، وقد سبق مثله .
( بشتمنا أهل البيت ) . الشتم : السبّ .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 300 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 379 ( ذلل ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1702 ( ذلل ) .