تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
( مُحتقَراً ) بفتح القاف . ( ذليلًا ) ؛ لغلبة أعداء الدين وعزّتهم وشوكتهم . ( ورأيت البدع والزنا قد ظهر ) أي فشا وشاع وذاع . ( ورأيت الناس يعتدون ) بتخفيف الدال ، من الاعتداء ، وهو التجاوز عن الحدّ ، والخروج عن الوضع الشرعي ، أو بتشديدها من الاعتداد ، وهو الاعتماد . ويؤيّد الثاني ما وقع في بعض النسخ : « يعتمدون » . وفي بعضها : « يقتدون » بالقاف . وفي بعضها : « يشهدون بشهادة الزور » . [ و ] في بعض النسخ : « بشاهد الزور » . قال الجزري : « الزور : الكذب ، والباطل ، والتهمة » . « 1 » ( ورأيت الليل لا يُستخفى [ به ] من الجرأة على اللَّه ) . قيل : يعني يبارزون بالمعاصي نهاراً ، لا ينتظرون مجيء الليل ؛ ليستخفّوا به ويستتروا . « 2 » وقيل : أي لا يترك الميل بسبب الجرأة على اللَّه بالزنا والقتل والنهب والسرقة ونحوها . يُقال : استخفى من الشيء ، إذا استتر وتوارى عنه بالبُعد والفرار عنه ، والغرض الأصلي من تقدير الليل وخَلْقِه السكون عن الحركات والأفعال الموافقة للقوانين الشرعيّة وغيرها ، فكما أنّ من ارتكب الأولى كان في غاية الحرص في الدنيا ، كذلك من ارتكب الثانية كان في نهاية الشقاوة والجرأة على اللَّه . « 3 » ( ورأيت الوُلاة يَرتشون في الحكم ) أي يأخذون الرشوة لأجل الحكومة والقضاء . في القاموس : « الرشوة ، مثلّثة : الجُعل ، ورشاه : أعطاه إيّاها ، وارتشى : أخذها » . « 4 » ( ورأيت الولاية قُبالة لمن زاد ) . في بعض النسخ : « لمن أراد » . الولاية ، بالكسر : الإمارة ، والسلطان . وقيل : القبالة ، بالفتح : مصدر بمعنى الكفالة والضمان ، ثمّ صار إسماً لما يتقبّله العامل من المال . « 5 » وقال الفيروزآبادي : « القبيل : الكفيل ، والعريف ، والضامن ، وقد قَبَل به - كنصر وسمع
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 318 ( زور ) . ( 2 ) . قاله المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج 26 ، ص 458 . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 298 . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 334 ( رشو ) . ( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 299 .