( ورأيت الرجل يُعيَّر على إتيان النساء ) أي يوبّخ ويُلام على مباشرتهنّ ، ويُمدح على إتيان الرجال . و « يعيّر » على صيغة المجهول ، وكونه على المعلوم احتمال لكن يحتاج إلى تقدير مفعول ؛ أي يُعيِّر غيرَه .
( ورأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من الفجور ) ؛ هو الانبعاث في المعاصي والزنا .
( يعلم ذلك ويُقيم عليه ) أي يُصرّ على الأكل من ذلك الكسب مع علمه به .
( ورأيت المرأة تقهر زوجها ) أي تغلبه على ما أرادته .
( وتعمل ما لا يشتهى ) من الزنا وغيره ممّا ينهى عنه .
( وتنفق على زوجها ) ؛ ليرضى على ما تفعله .
( ورأيت الرجل يُكري امرأته وجاريته ) .
في القاموس : « الكِروة والكِرا ، بكسرهما : اجرة المستأجر ، كاراه مكاراة وكِراء واكتراه ، وأكراني دابَّته » . « 1 » قيل : إن أريد به إكراء البضع ، فهو والرضا به والأكل منه حرام ، وإن أريد به إكراء العمل فهو من خلاف المروّة الذي لا يرضى به أهل الدين والشرف . « 2 » ( ويرضى بالدنيّ من الطعام والشراب ) .
لعلّ دنائته باعتبار كونه من الكسب الحرام ، أو الرضا بالدنيّ الحقير منهما للبخل من الزائد .
( ورأيت الأيمان باللَّه - عزّ وجلّ - كثيرة على الزور ) .
الأيمان : جمع اليمين ، بمعنى القَسَم ، وهو إذا كان كاذباً وإن كان حراماً مطلقاً ، إلّاأنّ الإكثار منه أقبح وأشنع .
( ورأيت القمار قد ظهر ) .
القِمار - بالكسر - والمقامرة : المراهنة المُحرَّمة .
( ورأيت الشراب يُباع ظاهراً ليس له مانع ) يمنعه .
والشراب ، بالفتح : ما يشرب ، والمراد هنا الأشربة المسكرة والمحرّمة .
( ورأيت النساء ) أي المسلمات منهنّ ( يَبذلن أنفسهنّ لأهل الكفر ) يعني من ليس بمسلم ،
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 382 ( كري ) .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 299 و 300 .