( وإنّما هو حديث رويته ) عن آبائي .
قيل : فيه تبعيد لنفسه عن العلم بالغيب خوفاً منه . « 1 » ( ثمّ لعلّ غيرك من أهل بيتك أن يتولّى ذلك ) .
يعني أمر الخلافة ، أو إصابة الدماء ، ويجري فيه حكم اللَّه تعالى بالتغيّر والزوال .
وقوله : ( فدخلني من ذلك شكّ ) في قسم اللَّه تعالى وعدله ؛ لزعمه أنّ تمكين الفاسق الجائر الدنيّ ، ومنع العادل الشريف لا يليق بعدله تعالى وحكمته ، أو الشكّ في أمر الولاية بأنّ المذلّة تنافيها ، ومنشأ ذلك الشكّ وسوسة الشيطان والجهل بالحكمة .
( حتّى خفت على ديني ونفسي ) .
قيل : يعني خفت على ديني بالارتداد والزوال ، وعلى نفسي بالعقوبة والنكال . « 2 » ( قال : [ فقلت : ] لو رأيت ) ؛ كأنّ فيه التفات .
وفي بعض النسخ : « قال : فقلت : لو رأيت » ، وهو الظاهر .
( من كان حَولي ) إلى قوله : ( واحتقرت ما هو فيه ) .
قيل : لمّا كان منشأ شكّه وتخيّل الجور في القسمة ، أو تخيّل الذلّ له عليه السلام ، أشار إلى دفعه ، وبيّن أنّ ما أعطاه اللَّه خيرٌ ممّا أعطى المنصور . « 3 » ولعلّ الترديد في قوله : ( أو متى الراحة منهم ) من الراوي .
وقيل : يحتمل الجمع بأن يكون الأوّل سؤالًا عن عدّة ملكهم ، والثاني عن نهايته ، أو عن بداية ظهور الصاحب عليه السلام . « 4 » ( فقلت : أليس تعلم أنّ لكلّ شيء مدّة ؟ قال : بلى ، فقلت : هل ينفعك علمك ) .
قيل : الظاهر أنّ الاستفهام للإنكار ؛ لأنّ العلم بأنّ للجور مدّة ، وللراحة مدّة ، والعلم بنهاية الأولى وبداية الثانية ، لا ينفع في زوال الجور ، وحصول الراحة قبلهما بالفعل ، وأمّا بعدهما فترتفع الجور ، وتحصل الراحة ، سواءً علم أم لا ، فلا نفع للعلم بهما ، فلا فائدة
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 291 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 292 .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 292 .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 292 .