تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
لإظهار السكينة والوقار ، وهم القوم الركوب على الإبل للزينة والتنزّه ، وكذلك جماعة الفُرسان . « 1 » وقيل : الموكِب : ضرب من السَّيْر . « 2 » وقوله : ( مع أبي جعفر ) أي الدوانيقي ، وهو الثاني من خلفاء بني العبّاس . والدوانيق : جمع الدانَق - بكسر النون وفتحها - وهو سُدس الدرهم ، ولُقِّبَ به لبُخله . وفي بعض النسخ : « مع أبي جعفر المنصور » . ( وبين يديه خَيل ، ومن خلفه خيل ) . في القاموس : « الخيل : الفُرسان ، وجماعة الأفراس ، لا واحد له ، أو واحده : خائل ؛ لأنّه يختال ، والجمع : أخْيال وخيول » . « 3 » فإن أريد هنا المعنى الثاني فظاهر ، وإن أريد المعنى الأوّل فبتقدير أصحاب خيل أو ركّابها . ( وأنا على حمار إلى جانبه ) . قيل : كونه عليه السلام على الحمار ، لا لأنّه لا يقدر على غيره ، بل للتذلّل للَّه‌تعالى في مقابلة تكبّر ذلك الطاغي عليه تعالى . « 4 » وقوله : ( ولا تُخبِر الناس ) أي لا تدَّعِ عندهم . ( أنّك أحقّ بهذا الأمر ) أي بأمر الخلافة . ( منّا وأهل بيتك ) بالنصب ، عطف على اسم « أنّ » . ( فتُغرينا بك وبهم ) من الإغراء ، وهو التحريض على الشرّ ، أي تهيّجنا على الإيذاء والإضرار بالنسبة إليك وإلى أهلك . ( قال : فقلت : ومن رفع هذا ) الأخبار ( إليك عنّي فقد كذب ) . قال الجوهري : « رَفَع فُلان على العامل رفيعةً ، وهو ما يرفعه من قصّته ويبلغها . والرفعُ : تقريبك الشيء ، ومن ذلك رفعته إلى السلطان ، ومصدره : الرُّفعان » . « 5 » ( فقال لي : أتحلف على ما تقول ) من أنّك لم تخبر الناس بذلك ، أو أنّ الرافع كاذب ، أو
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 290 . ( 2 ) . راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 290 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 373 ( خيل ) . ( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 290 . ( 5 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1221 ( رفع ) مع التلخيص .