تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وَرَأَيْتَ الْوُلَاةَ يَأْتَمِنُونَ الْخَوَنَةَ « 1 » لِلطَّمَعِ ، وَرَأَيْتَ الْمِيرَاثَ قَدْ وَضَعَتْهُ الْوُلَاةُ لِاهْلِ الْفُسُوقِ « 2 » وَالْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ ، وَيُخَلُّونَهُمْ وَمَا يَشْتَهُونَ . وَرَأَيْتَ الْمَنَابِرَ يُؤْمَرُ عَلَيْهَا بِالتَّقْوى وَلَا يَعْمَلُ الْقَائِلُ بِمَا يَأْمُرُ ، وَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ قَدِ اسْتُخِفَّ بِأَوْقَاتِهَا ، وَرَأَيْتَ الصَّدَقَةَ بِالشَّفَاعَةِ لَايُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ ، وَتُعْطى لِطَلَبِ النَّاسِ . وَرَأَيْتَ النَّاسَ هَمُّهُمْ بُطُونُهُمْ وَفُرُوجُهُمْ ، لَايُبَالُونَ بِمَا أَكَلُوا وَمَا نَكَحُوا ، وَرَأَيْتَ الدُّنْيَا مُقْبِلَةً عَلَيْهِمْ ، وَرَأَيْتَ أَعْلَامَ الْحَقِّ قَدْ دَرَسَتْ . فَكُنْ عَلى حَذَرٍ ، وَاطْلُبْ مِنَ « 3 » اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - النَّجَاةَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ فِي سَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّمَا يُمْهِلُهُمْ لِامْرٍ يُرَادُ بِهِمْ ، فَكُنْ مُتَرَقِّباً ، وَاجْتَهِدْ لِيَرَاكَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي خِلَافِ مَا هُمْ عَلَيْهِ ، فَإِنْ نَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ وَكُنْتَ فِيهِمْ عَجَّلْتَ إِلى رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَإِنْ أُخِّرْتَ ابْتُلُوا وَكُنْتَ قَدْ خَرَجْتَ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَايُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ، وَأَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » .

شرح

السند حسن . « 4 » قوله : ( في مَوكبه ) . في القاموس : « وكب يكب وُكوباً ووكباناً : مشى في دَرَجان ، ومنه الموكب ، وللجماعة رُكباناً ، أو مشاة ، أو ركاب الإبل للزينة » « 5 » انتهى . وقيل : المَوكِبْ ، بفتح الميم ، وكسر الكاف : جماعةُ رُكّاب يسيرون برفقٍ من غير سرعةٍ ؛
هامش
( 1 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « الخانة » . ( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « الفسق » . ( 3 ) . في الحاشية عن بعض النسخ وكلتا الطبعتين : « إلى » . ( 4 ) . هذا بناء على المشهور ؛ لوجود إبراهيم بن هاشم القمّي في السند ، الذي لا يوجد في كتب الرجال له توثيقاً ولا تضعيفاً . ولا يخفى ما فيه من النظر بعد التدبّر في مكانته عند القمّيّين ؛ لكونه أوّل من نشر حديث الكونيّين بقم ، والعصر الذي يعيش فيه ، ورواية الثقات المعروفين عنه . فتأمّل جدّاً . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 138 ( وكب ) .