تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
يُكْرِي امْرَأَتَهُ وَجَارِيَتَهُ ، وَيَرْضى بِالدَّنِيِّ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَرَأَيْتَ الْأَ يْمَانَ بِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَثِيرَةً عَلَى الزُّورِ ، وَرَأَيْتَ الْقِمَارَ قَدْ ظَهَرَ ، وَرَأَيْتَ الشَّرَابَ يُبَاعُ ظَاهِراً لَيْسَ لَهُ مَانِعٌ ، وَرَأَيْتَ النِّسَاءَ يَبْذُلْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِاهْلِ الْكُفْرِ ، وَرَأَيْتَ الْمَلَاهِيَ قَدْ ظَهَرَتْ يُمَرُّ بِهَا لَايَمْنَعُهَا أَحَدٌ أَحَداً ، وَلَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ عَلى مَنْعِهَا . وَرَأَيْتَ الشَّرِيفَ يَسْتَذِلُّهُ الَّذِي يُخَافُ سُلْطَانُهُ ، وَرَأَيْتَ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنَ الْوُلَاةِ مَنْ يَمْتَدِحُ بِشَتْمِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَرَأَيْتَ مَنْ يُحِبُّنَا يُزَوَّرُ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ، وَرَأَيْتَ الزُّورَ مِنَ الْقَوْلِ يُتَنَافَسُ فِيهِ . وَرَأَيْتَ الْقُرْآنَ قَدْ ثَقُلَ عَلَى النَّاسِ اسْتِمَاعُهُ ، وَخَفَّ عَلَى النَّاسِ اسْتِمَاعُ الْبَاطِلِ ، وَرَأَيْتَ الْجَارَ يُكْرِمُ الْجَارَ خَوْفاً مِنْ لِسَانِهِ ، وَرَأَيْتَ الْحُدُودَ قَدْ عُطِّلَتْ وَعُمِلَ فِيهَا بِالْأَ هْوَاءِ ، وَرَأَيْتَ الْمَسَاجِدَ قَدْ زُخْرِفَتْ ، وَرَأَيْتَ أَصْدَقَ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ الْمُفْتَرِيَ الْكَذِبَ . وَرَأَيْتَ الشَّرَّ قَدْ ظَهَرَ ، وَالسَّعْيَ بِالنَّمِيمَةِ ، وَرَأَيْتَ الْبَغْيَ قَدْ فَشَا ، وَرَأَيْتَ الْغِيبَةَ تُسْتَمْلَحُ ، وَيُبَشِّرُ بِهَا النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ، وَرَأَيْتَ طَلَبَ الْحَجِّ وَالْجِهَادِ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَرَأَيْتَ السُّلْطَانَ يُذِلُّ لِلْكَافِرِ الْمُؤْمِنَ ، وَرَأَيْتَ الْخَرَابَ قَدْ أُدِيلَ مِنَ الْعُمْرَانِ ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ مَعِيشَتُهُ مِنْ بَخْسِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ ، وَرَأَيْتَ سَفْكَ الدِّمَاءِ يُسْتَخَفُّ بِهَا ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطْلُبُ الرِّئَاسَةَ بِغَرَضِ « 1 » الدُّنْيَا ، وَيَشْهَرُ نَفْسَهُ بِخُبْثِ اللِّسَانِ لِيُتَّقى ، وَتُسْنَدَ إِلَيْهِ الْأُمُورُ . وَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ قَدِ اسْتُخِفَّ بِهَا ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ عِنْدَهُ الْمَالُ الْكَثِيرُ لَمْ يُزَكِّهِ مُنْذُ مَلَكَهُ ، وَرَأَيْتَ الْمَيِّتَ يُنْشَرُ « 2 » مِنْ قَبْرِهِ وَيُؤْذى وَتُبَاعُ أَكْفَانُهُ . وَرَأَيْتَ الْهَرْجَ قَدْ كَثُرَ ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُمْسِي نَشْوَانَ وَيُصْبِحُ سَكْرَانَ ، لَايَهْتَمُّ بِمَا النَّاسُ فِيهِ ، وَرَأَيْتَ الْبَهَائِمَ تُنْكَحُ ، وَرَأَيْتَ الْبَهَائِمَ يَفْرِسُ بَعْضُهَا بَعْضاً ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَخْرُجُ إِلى مُصَلَّاهُ وَيَرْجِعُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ثِيَابِهِ ، وَرَأَيْتَ قُلُوبَ النَّاسِ قَدْ قَسَتْ وَجَمَدَتْ أَعْيُنُهُمْ ، وَثَقُلَ الذِّكْرُ عَلَيْهِمْ . وَرَأَيْتَ السُّحْتَ قَدْ ظَهَرَ يُتَنَافَسُ فِيهِ ، وَرَأَيْتَ الْمُصَلِّيَ إِنَّمَا يُصَلِّي لِيَرَاهُ النَّاسُ ، وَرَأَيْتَ الْفَقِيهَ يَتَفَقَّهُ لِغَيْرِ الدِّينِ يَطْلُبُ الدُّنْيَا وَالرِّئَاسَةَ ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ مَعَ مَنْ غَلَبَ ، وَرَأَيْتَ طَالِبَ الْحَلَالِ يُذَمُّ وَيُعَيَّرُ ، وَطَالِبَ الْحَرَامِ يُمْدَحُ وَيُعَظَّمُ . وَرَأَيْتَ الْحَرَمَيْنِ يُعْمَلُ فِيهِمَا بِمَا لَايُحِبُّ اللَّهُ ، لَايَمْنَعُهُمْ مَانِعٌ ، وَلَا يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَمَلِ
هامش
( 1 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « لغرض » . وفي كلتا الطبعتين : « لعرض » . ( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ والطبعة القديمة : « يُنبش » .