تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وقال بعض القاصرين : « المراد بابن آكلة الذبّان معاوية ؛ فإنّهم كانوا أكلوا في الجاهليّة من كلّ خبيث نالوه » . « 1 » وأنت خبير بأنّ هذا بمعزل عن التحقيق ، بل فرية بلا مرية . ( فلمّا أمسى بايعه ثلاثمائة وستّون رجلًا على الموت ) . قيل : أي على أن لا يضرّوا عند القتال وإن قتلوا . « 2 » وقوله : « على الموت » أي على أنّهم التزموا الموت في نصرته عليه السلام . ( فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اغدوا بنا إلى أحجار الزَّيت ) . يقال : غَدا يغدوا غُدوّاً ، إذا بكّر . وأحجار الزيت : اسم موضع بالمدينة . كذا في القاموس . « 3 » ( مُحلِّقين ) . قيل : أي لابسين للحلقة ، وهي بسكون اللام : السلاح مطلقاً . وقيل : هي الدُّروع خاصّة . ويحتمل أن يراد بالتحليق إزالة شعر الرأس ، وكأنّه أمرهم به ليكون شعاراً لهم ، وليخبرهم بالطاعة والامتثال لأمره « 4 » . انتهى . قال الجوهري : « الحَلقة ، بالتسكين : الدروع ، والحلق مصدر قولك : حلق رأسه ، وحلّقوا رؤوسهم : شدّد للكثرة » . « 5 » ( وحلق أمير المؤمنين عليه السلام ، فما وافى ) أي لم يأت . ( من القوم مُحلِّقاً إلّاأبوذرّ والمقداد وحُذيفة اليَمان وعمّار بن ياسر ) والباقون تركوا التحليق ، أو لم يحضروا أصلًا . ( وجاء سَلمانُ في آخر القوم ) . لعلّ تأخيره لعذر ، أو لمصلحة ، ولم يعلم أنّه كان محلّقاً أم لا ؟ ( اللّهمّ فإنّك تعلم ما نُخفي ) إلى قوله : ( وألحقني بالصالحين ) . قيل : كان الفاء فصيحة ، أي إن فعلوا ذلك ؛ فإنّك تعلم ، والغرض منه بسط الشكوى إليه
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج 26 ، ص 40 . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 281 . ( 3 ) . راجع : القاموس ، ج 2 ، ص 5 ( حجر ) . ( 4 ) . القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 281 . ( 5 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1463 و 1464 ( حلق ) مع التلخيص .