تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وفي القاموس : « الوَسَن محرّكة : ثقل النوم أو أوّله ، أو النعاس . وَسِنَ - كفرح - فهو وَسِنٌ ووَسنان » . « 1 » ( ثمّ تُلزمهم المَعَرّات جزاء في الدنيا ) . في بعض النسخ : « تلتزمهم » . وفي بعضها : « خزياً » بدل « جزاء » . وفي بعضها : « العثرات » بدل « المعرّات » . وعلى نسخة الأصل يحتمل أن يكون تلزمهم على صيغة المضارع من باب الإفعال ، وجزاء معلوله الثاني . ويحتمل أن يكون على بناء المجرّد ، ويكون جزاء مفعولًا له ، يقال : لزمت الشيء وبه ، وألزمته الشيء فالتزمه ، والالتزام : الاختناق . والمعرّة : الإثم ، والأذى ، والغُرم ، والدية ، والجناية . وخزي - كرضي - خزياً ، بالكسر : ذلّ ، وهان ، وافتضح ، ووقع في بليّة وشهرة فذلّ بها . ( ويوم القيامة يُردّون إلى أشدّ العذاب ) لأنّ كفرهم وعصيانهم أشدّ . ( وما اللّه بغافل عمّا يعملون ) تأكيد للوعيد ، وهذا إشارة إلى قوله تعالى :
« فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ » .
« 2 » وقال بعض الشارحين : « الظاهر أنّ الواو في قوله :
« وَيَوْمَ الْقِيامَةِ »
للحال عن ضمير الجمع ، والعطف على « تلزمهم » محتمل » . « 3 » أقول : صحّة الحاليّة هنا إنّما هي بتقدير مبتدأ ، وهو هنا مستغفر عنه ، فيتعيّن العطف . ( فما جزاء من تنكّب مَحجّته ) . قال الجوهري : « المحجّة : جادّة الطريق » . « 4 » وقال : « نكب عن الطريق ينكب نكوباً ، أي عدل ، وتنكّبه ، أي تجنّبه ، وتنكّب القوس ، أي ألقاها على منكبه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 275 ( وسن ) . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 85 . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 293 . ( 4 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 304 ( حجج ) . ( 5 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 228 ( نكب ) .