المؤمنين عليه السلام بعد الموت ، يقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ ومن إمامك ؟ « 1 » إلى هنا كلام صاحب الطرائف .
( والصدّيق الأكبر ) .
قال الجوهري : « الصدّيق مثال الفِسّيق : الدائم التصديق ، ويكون الذي يصدّق قوله بالعمل » . « 2 » وقيل : وصفه بالأكبر للمبالغة في أنّه لم يصدر منه الخطأ من أوّل العمر إلى آخره . « 3 » ( وعن قليل ) أي بعد زمان قليل .
( ستعلمون ما توعدون ) .
قال الجوهري : « الوعد مستعمل في الخير والشرّ ، وعده خيراً ووعده شرّاً ، وإذا أسقطوا الخير والشرّ ، قالوا في الخير : وَعْد وعِدّة ، وفي الشرّ : إيعاد ووعيد » . « 4 » ( وهل هي ) أي الدنيا ، أو حكومتهم وسلطنتهم فيها ، وما يتمتّعون به من زخارفها .
( إلّا كلُعقة الآكل ) أي كلعقة لعقها آكل بإصبعه مرّة واحدة .
قال في القاموس : « لعقه - كسمعه - لَعقة ، ويضمّ : لحسه ، واللعقة : المرّة الواحدة ، وفي الأرض لعقة من ربيع : قليل من الرطب ، وبالضمّ : ما تأخذه في المِلعقة » . « 5 » وبالجملة شبّههما عليه السلام في التحقير وقلّة الانتفاع بها وسرعة زوالها وفنائها باللعقة ، والمقصود منه التنفير عنهما ، وعن ترك نعيم الجنّة لمثلهما .
( ومَذقة الشارب ) أي وهل هي إلّاكشربة شربها شارب . قال الجوهري : « المذيق : اللبن الممزوج بالماء » . « 6 » ( وخَفقة الوَسنان ) .
قال الجوهري : « خفق الرجل ، أي حرّك رأسه وهو ناعس ، وفي الحديث : كانت رؤوسهم تخفق خَفقة أو خفقتين » . « 7 »
هامش
( 1 ) . الطرائف ، ج 1 ، ص 94 ، ح 133 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1506 ( صدق ) .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 268 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 551 ( وعد ) مع اختلاف يسير .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 280 ( لعق ) .
( 6 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1553 ( مذق ) .
( 7 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1469 ( خفق ) .