تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وقيل : كان أباه سمّي بالبحور ؛ لكثرة ماله من تَبَحّر في المال ، إذا كثر ماله ، أو لكثرة حمقه أو كذبه أو فضوله ، ومنه الباحر ، وهو الأحمق والمكذاب والفضولي . « 1 » وفي بعض النسخ : « باحور » بدل « بحور » . وفي القاموس : « الباحور والباحوراء : شدّة الحرّ في تموز » . « 2 » ( وأسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة ) . سبوغ النعمة : اتّساعها ، وإسباغها : إكمالها وإتمامها . والنعمة بالكسر : اليد ، والضيعة ، والمنّة ، وما أنعم به عليك ، والخفض ، والدعة ، والمال ، وجمعها : نِعَم - كعنب - وأنعم . والنَعمة - بالفتح - اسم من التنعّم ، وهو الترفّه . وقيل : النعمة : كلّ ما يصحّ الانتفاع به ، فإن كان من شأنها أن تنالها الحواسّ فظاهرة ، وإلّا فباطنة . أو المراد بالظاهرة كلّ ما يحتاجون إليه في الحياة الدنيويّة ، وبالباطنة كلّ ما يحتاجون إليه في الحياة الاخرويّة ، مثل إنزال الكتب وبعث الأنبياء وتقرير الحجّة . أو المراد بالظاهرة بعث الرسول ، وبالباطنة تكميل العقول . « 3 » وقيل : النعم الظاهرة ما يعرف ، والباطنة ما لا يعرف . ( وأمدّهم بالأموال والأعمار ) . المَدّ : البسط والإمهال ، كالإمداد ، والإمداد : تأخير الأجل والإعطاء والإعانة ، أو في الشرّ مددته ، وفي الخير أمددته . ( وأتتهم الأرض ببركاتها ) . البركة بالتحريك : النماء والزيادة والسعادة ، أي جائهم الأرض بعطاياها لهم ومتاعها لهم ولأنعامهم ، وهو عبارة عن الخصب والرخاء . ( ليذّكّروا آلاء اللّه ) . في القاموس : « الآلاء : النعم ، واحدها : ألي وإلي وألو وألىً وإلىً » . « 4 »
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 265 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 368 ( بحر ) . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 265 . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 300 ( ألي ) .
البضاعة المزجاة — صفحة 344 | محمد حسين بن قارياغدي / حميد الأحمدي الجلفائي