أجّله ، وأمهله : أنظره » . « 1 » ( وشِفاء من الأجل ) .
الشِّفاء - بالكسر والمدّ - خلاف المرض والدواء ، وبالفتح والقصر : القليل .
قال الجوهري : « ما بقي منه إلّاشفا ، أي قليل » « 2 » . ولعلّ الثاني أنسب هنا .
والأجل ، محرّكة : غاية الوقت في الموت ومدّة الشيء .
وقيل : لعلّ المراد أنّهم في صحّة الأجسام والأبدان من تمام العمر ، على أن يكون الشفاء بالكسر والمدّ . أو في طرف من غايته ، على أن يكون الشفاء بالفتح والقصر ، ولكن رسم الخطّ يابأه . أو في شقاوة منه على أن يكون « شَقاء » بالقاف المفتوحة والمدّ ، كما في بعض النسخ .
( وسعة من المنقَلب ) بكسر اللام عبارة عن متاع الدنيا ونعيمها ؛ لأنّه ينقلب على أهلها ، ويتبدّل ويزول . أو بفتحها على أن يكون مصدراً ، أو اسم مكان ، أي من تحوّل أهل الدنيا وانقلابهم فيها ، أو من الدنيا وأحوالها وأوضاعها .
وقيل : أي من الانقلاب والرجوع إلى اللّه تعالى بالموت . « 3 » ( واستدراج من الغُرور ) .
هو بالفتح : الدنيا ومتاعها ، وبالضمّ : مصدر بمعنى الإغفال والخديعة والإطماع في الباطل . أو جمع غار وهي الأباطيل .
واستدرجه ، أي خدعه وأدناه ، واستدراج اللّه تعالى العبد أنّه كلّما جدّد خطيئة جدّد له نعمة ، وأنساه الاستغفار ، وأن يأخذه قليلًا قليلًا ، ولا يباغته .
( وسكون من الحال ) .
أي ما كانوا عليه من الأمن والصحّة ورفاه الخاطر وسعة العيش وكثرة الأنصار والأعوان والأسباب ، وسكونها استقرارها لهم ، وعدم تغيّرها عنهم ، وتمتّعهم إلى حين .
( وإدراك من الأمل ) أي ما يأملون ويتمنّون من أمتعة الدنيا وزخارفها ولذّاتها من المناكح والمطاعم والملابس وأمثالها .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 52 ( مهل ) مع التلخيص .
( 2 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2393 ( شفي ) .
( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 68 .