وقوله : ( فقد أمهل اللّه . . . ) قائم مقام الجزاء المحذوف بقرينة المقام ، والتقدير : فليعلموا أنّ اللّه تعالى لم يقصم الجبّارين إلّابعد إمهال ورخاء .
( شَدّاد بن عاد وثَمود بن عَبوّد ) .
قال الجوهري : « عاد : قبيلة ، وهم قوم هود عليه السلام » . « 1 » وقال : « ثمود : قبيلة من العرب الأوّلي ، وهم قوم صالح عليه السلام ، يصرف ولا يصرف » . « 2 » وفي القاموس : « عَبّود كتنّور : رجل نوّام ، نام في محتطبه سنين » . « 3 » وصحّحه الشيخ محمّد رحمه الله أيضاً بفتح العين وشدّ الباء .
وفي نسخة بالنون المخفّفة ، وكأنّه تصحيف .
وقال البيضاوي :
ثمود : قبيلة من العرب سمّوا بأسماء أبيهم الأكبر ثمود بن عامر بن إرم بن سام ، وقيل :
سمّوا به لقلّة مائهم ، من الثَمْد وهو الماء القليل ، وكانت مساكنهم بين الحجاز والشام إلى وادي القرى . « 4 » ( وبَلعم بن بحور ) . « 5 » في بعض النسخ : « بلعم بن باعور » . وفي غير نسخ هذا الكتاب : « باعورا » . ونقل في مجمع البيان عن أبي حمزة الثمالي أنّ بلعم بن باعور كان رجلًا على دين موسى ، وكان في المدينة التي قصدها ، وكانوا كفّاراً ، وكان عنده اسم اللّه الأعظم ، وكان إذا دعا به أجابه . « 6 » وقيل : هو بلعم بن باعور من بني هاب بن لوط .
وقال البيضاوي : « روي أنّ قومه سألوه أن يدعو على موسى ومن معه ، فقال : كيف أدعو على من معه الملائكة ؟ ! فألحّوا عليه حتّى دعا عليهم ، فبقوا في التيه » . « 7 » قال الفيروزآبادي : « بلعم كجعفر : الأكول الشديد البَلع ، ورجل معروف ، أو هو بَلعام » « 8 » انتهى .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 515 ( عود ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 451 ( ثمد ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 311 ( عبد ) .
( 4 ) . تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 35 ( مع التلخيص واختلاف يسير ) .
( 5 ) . في كلتا الطبعتين والمتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقاً : « باعور » .
( 6 ) . راجع : تفسير مجمع البيان ، ج 3 ، ص 311 .
( 7 ) . تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 73 .
( 8 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 81 ( بلعم ) .