سدّوا باب بيت الرسول ، وكأنّه كناية عن منع الناس من الإتيان إلى باب علمه ورجوعهم إلى أهل بيته .
( وفَلّوا الدار ) .
الفلّ بالفاء وشدّ اللام : الكسر والثَّلم .
ولعلّ فلّ الدار إشارة إلى ما فعل قُنفذ بأمر الثاني ، ويجيء هذه القصّة في موضعها إن شاء اللّه .
أو كناية عن السعي في تزلزل بنيان أهل البيت عليهم السلام ، والكدّ في خذلانهم .
أو المراد بالدار دار الإسلام والشريعة ، وفلّها كناية عن هدم قوانينها ، والغلبة على أهلها قهراً أو عنوة .
وفي بعض النسخ : « قَلوا » ، بالقاف وتخفيف اللام ، وهو البغض ، أي أبغضوا أهل الدار ونفسها على احتمال .
( وغيّروا آثار الرسول « 1 » صلى الله عليه وآله ) .
الأثر بالتحريك : بقيّة الشيء ، والخبر . الجمع : آثار واثور . والمراد هنا سنن الرسول وقوانينه الشرعيّة .
( ورغبوا عن أحكامه ) من الحلال والحرام وغيرهما من الأحكام الشرعيّة ، وأصل الحكم :
القضاء والحكومة .
وقيل في توجيه رغبتهم عنها : إنّ بناء تصرّفاتهم في أمر الدين على القياسات والاجتهادات والاستنباطات المخالفة لمناط الأحكام الشرعيّة ، وقد كان المعروف من الأحكام عندهم ما عرفوه بآرائهم وإن كان منكراً في الشريعة ، والمنكر منها عندهم ما أنكره طبائعهم وإن كان معروفاً فيها . « 2 » ( وبَعُدوا عن « 3 » أنواره ) .
لعلّ المراد بها الأئمّة المعصومين المتشعّبين من نوره ، أو العلوم الدينيّة والأسرار
هامش
( 1 ) . في كلتا الطبعتين والمتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقاً : « رسول اللَّه » .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 262 .
( 3 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « من » .