وفيه : « الدبر بالضمّ وبضمّتين : نقيض القبل ، ومن كلّ شيء : عقبه ومؤخّره » . « 1 » وفي النهاية : « النكوص : الرجوع إلى وراء ، وهو القهقرى » . « 2 » وقيل : فيه تنبيه على أنّ رجوعهم عن الدين على هذا الوجه تموية وتدليس منهم ؛ إذ لو أدبروا عنه بالكلّيّة ، وتركوه من جميع الوجوه لم يحصل ما هو مطلوب لهم من الرئاسة . « 3 » ( وطلبوا بالأوتار ) جمع وَتر - بالفتح - بمعنى النقص والحِقد ، أي طلبوا تدارك ما نقص منهم بسبب الإسلام من سنن الجاهليّة وآثارها ، وإظهار الحقد الذي كان في قلوبهم بالانتقام من أهل الإسلام سيّما أمير المؤمنين عليه السلام .
أو جمع وِتر بالكسر ، وهي « 4 » الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي ، ومنه الموتور ، وهو الذي قتل له قتيل ، ولم يدرك بدمه .
وقيل : كأنّه إشارة إلى سبب انحرافهم منه عليه السلام ، وهو أنّه جنى من كلّ قوم من العرب جنايات ، وقتل منهم جماعات في الحروب ، فصار ذلك سبباً لميلهم عنه ، أو إشارة إلى ما وقع بينه وبين معاوية وأصحاب الجمل وأهل النهروان ؛ فإنّ كلّهم نسبوا الجناية إليه من قتل عثمان وغيره ممّا لم يفعله ، فيكون حينئذ إخباراً بالغيب ؛ لأنّه أخبر بما سيقع ، وقد وقع ، والإتيان بالماضي للدلالة على تحقّق وقوعه . « 5 » ( وأظهروا الكتائب ) جمع كتيبة ، وهي الجيش أو الجماعة المستحيزة من الخيل ، أو جماعة الخيل إذا أغارت من المائة إلى الألف .
وقيل : هي القطعة العظيمة من الجيش . « 6 » ولعلّ المراد أنّهم هيّؤوا الجيوش لمحاربته عليه السلام على الاحتمالين السابقين .
( ورَدَموا الباب ) .
في القاموس : « ردم الباب والثلمة يردمه : سدّه كلّه أو ثلثه ، أو هو أكثر من السدّ » . « 7 » أي
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 26 ( دبر ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 116 ( نكص ) .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 262 .
( 4 ) . في النسخة : « وهو » .
( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 262 .
( 6 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 262 .
( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 119 ( ردم ) .