( وأولجناهم بابَ الهدى ) أي أدخلناهم فيه ؛ إذ بهم خرج الناس من الكفر والحيرة والضلالة ، ودخلوا باب الهداية .
( وأدخلناهم دار السلام ) .
قال الجوهري : « السلام : السلامة ، والاستسلام ، واسم من أسماء اللّه تعالى » « 1 » ؛ أي أدخلناهم دار الإسلام ، أو بيت السلامة والأمن في دار الدنيا ، أو المراد بها الجنّة ، أي أدخلناه فيما يوجب دخولها .
( وأشملناهم ثوب الإيمان ) .
في القاموس : « الشملة بالفتح ، كساء دون القطيفة يشتمل به ، وأشمله : أعطاها إيّاه » . « 2 » أي ألبسناهم وأعطيناهم خلعة الإيمان .
وقيل : التركيب من باب لجين الماء ، والوجه هو الإحاطة والشمول والزينة . « 3 » ( وفَلَجوا بنا في العالمين ) .
قيل : أي غلبوا وظفروا ، أو ظهروا ؛ لأنّهم كانوا في خمول الذكر وظلمة الكفر ، وبهدايتهم عليهم السلام خرجوا إلى نور الإسلام ، واشتهروا وظهروا في الناس . « 4 » أقول : في كون الفلج بمعنى الظهور خفاء . قال الجوهري : « الفَلج : الظفر والفوز ، وقد فلج الرجل على خصمه ، يفلج فَلَجاً » . « 5 » ومثله في القاموس . « 6 »
( وأبدت لهم أيّام الرسول آثار الصالحين ) .
في بعض النسخ : « وأثبت لهم » .
قال الجوهري : « أبديته ، أي أظهرته » . « 7 » وقيل : الإبداء : الإظهار . و « الأيّام » فاعله ، والإسناد
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1951 ( سلم ) مع التلخيص .
( 2 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1739 ( شمل ) مع التخليص .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 260 .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 260 .
( 5 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 335 ( فلج ) .
( 6 ) . انظر : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 203 ( فلج ) .
( 7 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2278 ( بدا ) .