وقيل : لعلّ أعلام الأزمنة وحجج الدهور كناية عن الأنبياء والأوصياء والعلماء ؛ فإنّ كلًاّ منهم علم زمانه ، وحجّة دهره . انتهى « 1 » ، فتأمّل .
( قد تجلّلتهم حُلل النور والكرامة ) .
قال الجوهري : « تجلّله ، أي علاه » . « 2 » وقال : « التكريم والإكرام بمعنى ، والاسم منه : الكرامة » . « 3 » وفي القاموس : « الحُلّة بالضمّ : إزار ورداء ، بُرد أو غيره ، ولا تكون حُلّة إلّامن ثوبين ، أو ثوب له بطانة ، الجمع : حُلل » . « 4 » ( ولا يرانا ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل إلّابُهت بأنوارنا ، وعَجب من ضيائنا وجلالتنا ) .
قال الجوهري :
بهت الرجل ، بالكسر ، إذا دَهِش وتحيّر . وبَهُت - بالضمّ - مثله ، وأفصح منها بُهِت ، كما قال تعالى :
« فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ »
« 5 » ؛ لأنّه يقال : رجل مبهوت ، ولا يقال : باهت ، ولا بَهيت . « 6 » وقال : « فلان يَجلّ - بالكسر - جلالة ، أي عظم قدره ، فهو جليل » . « 7 » ( وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول [ صلى الله عليه وآله ] غَمامة بَسْطَة البصر ) .
في بعض النسخ : « بسط البصر » .
والجارّ الثاني بدل من الجارّ الأوّل . وبسطة البصر : مدّه .
وقيل : لعلّ المراد بالغمامة إمّا معناها الحقيقي ، وهي السحابة البيضاء ، أو طائفة من الملائكة مجتمعون كاجتماع الغمامة . « 8 » ( يأتي منها ) ؛ أي من تلك الغمامة ( النداء : يا أهل الموقف ، طوبى لمن أحبّ الوصي ) .
قيل : أي طيب العيش في هذا اليوم ، أو الجنّة ؛ لأنّها يوجب طيب العيش . « 9 »
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج 26 ، ص 33 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1661 ( جلل ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2021 ( كرم ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 359 ( حلل ) .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 258 .
( 6 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 244 ( بهت ) .
( 7 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1660 ( جلل ) .
( 8 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 242 .
( 9 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 242 .