وقال : « الإكليل ، بالكسر : التاج ، وشبه عِصابة تزيّن بالجواهر » . « 1 » ( قد أشرق بنوره الموقفُ ) .
قال الجوهري : « أشرقت الشمس ، أي أضائت . وأشرق وجهه ، أي ضاء وتلألأ حسناً » . « 2 » والمراد بالموقف موقف القيامة أو أهله ، أي يفرح ويستبشر ويستضي بنوره كلّ من آمن به وبوصيّه ، ولا استبعاد في كون الوسيلة من أعلى درج الجنّة ، وإشراقه على الموقف .
( وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة ) من درج الوسيلة على الظاهر .
( وهي دون درجته ) .
ضمير التأنيث للدرجة الرفيعة ، والتذكير لرسول اللّه صلى الله عليه وآله .
وقيل : الظاهر أنّ هذه الدرجة مرقاة هواء . « 3 » ( وعليّ رَيطتان : ريطة من ارجُوان النور ، وريطة من كافور ) .
قال في المصباح : « الارجُوان ، بضمّ الهمزة والجيم : اللون الأحمر » . « 4 » وقال الجوهري :
الارجُوان : صبغ أحمر شديد الحمرة ، ويقال أيضاً : الأرجوان معرّب ، وهو بالفارسيّة :
أرغوان ، وهو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون ، وكلّ لون يشبهه فهو ارجوان . « 5 » وحاصل الكلام أنّ عليّ ريطتين : إحداهما على لون الأرجوان ، والأخرى أبيض كالكافور .
( والرسل والأنبياء قد وقفوا ) . في بعض النسخ : « قد وقفا » . « 6 » ( على المَراقي ) الباقية على تفاوت درجاتهم .
( وأعلام الأزمنة ، وحجج الدهور عن أيماننا ) .
قيل : أريد بهم الأئمّة عليهم السلام ؛ لأنّهم أعلام ظاهرة ، وحجج نيّرة في العالم ؛ لدلالة الخلق على ما يتمّ به نظامهم في المعاش والمعاد ، وفيه دلالة على تقديمهم على سائر الأنبياء . « 7 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 46 ( كلل ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1501 ( شرق ) .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 240 .
( 4 ) . مصباح المنير ، ص 222 ( رجو ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2353 ( رجا ) مع التلخيص .
( 6 ) . هكذا ضبطه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 242 .
( 7 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 242 .