تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( إلى مرقاة هواء ) . قال الجوهري : « الهواء ممدود : ما بين السماء والأرض ، والجمع : الأهوية ، وكلّ خال هواء » . « 1 » ( إلى مرقاة نور ) . في القاموس : « النور بالضمّ : الضوء أيّاً كان ، أو شعاعه » . « 2 » قيل : الظاهر أنّ الضمير في قوله : « وهو ما بين المرقاة » راجع إلى « حُضر الفرس » ، وأنّ التدريج من الأسفل إلى الأعلى حتّى يكون مرقاة النور أعلى المراتب ، والعكس محتمل . والدرّة والجوهرة وباقي الأسماء محمولة على ظواهرها ؛ إذ لا استبعاد في وجودها بالنظر إلى إرادة الحقّ وقدرته الكاملة ، وحملها على أرض الجنّة المشابهة بالمذكورات في الألوان والصورة ، أو المنثورة فيها هذه المذكورات ، أو المسمّاة بها محتمل . وهنا شيء ، وهو أنّ الموعود من المرقاة ألف ، والمذكور خمس عشرة ، وأنّ حُضر الفرس ما بين المرقاتين . في نسخة : « مائة عام » ، وفي آخر : « ألف عام » ، وبين الأمرين تفاوت كثير . ويمكن دفع الأوّل بأنّ في المذكور اقتصاراً ، أو أنّ المذكور أسامي بعض الألف بأن ذكر من كلّ جملة اسم واحدة ، وبين كلّ مرقاتين من المعدودة جملة غير معدودة بأسمائها ، مثلًا بين مرقاة دُرّة وجوهرة جملة ، وهكذا . ويمكن دفع الثاني بأنّ الواقع أحدهما معيّناً ، وأمّا دفعه بأنّ مائة عام حُضر الفرس بين كلّ مرقاتين من الألف ، وألف عام حُضر الفرس بين المرقاتين اللتين بينهما جملة ، فتتقارب النسختان ، ويندفع التفاوت الفاحش فبعيد ، واللّه يعلم حقيقة الحال . وكان إضافة المرقاة إلى هذه الثلاثة - يعني : اليَلَنجوج ، والغمام ، والهواء - باعتبار الاشتمال على الريح المخصوص ، واستقرار غمام الرحمة فوقها وارتفاعها ، واللّه يعلم حقيقة هذه الأشياء ، ونحن من أهل التسليم « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2537 ( هوي ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 149 ( نور ) . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 240 و 241 .