وفي هذه الفقرة بشارة عظيمة للتابعين لآثارهم بقرب المنزلة والكرامة ، كما أنّ فيما بعدها إنذار وتخويف للمخالفين لهم ببعد المرتبة والإهانة .
وفي بعض النسخ : « بتبييض وجوهكم » .
( ويا أهل الانحراف والصُّدود عن اللّه عزّ ذكره ) .
في القاموس : « صدّ عنه صُدوداً : أعرض ، وفلاناً عن كذا صدّاً : منعه ، وصرفه » « 1 » .
وقوله : ( وما من رسول سلف ) أي مضى وتقدّم .
وقوله : ( بالمرسل الوارد من بعده ) . في بعض النسخ : « بالرسل » .
وقوله : ( وموصياً قومه باتّباعه ) .
في القاموس : « أوصاه ووصّاه توصية : عهد إليه » . « 2 » ( ومُحَلّيه عند قومه ) .
في بعض النسخ : « عند امّته » . أي ذاكر حليته ، وواصف فضائله . قال الجوهري : « حلية الرجل : صفته ، وحلّيت الرجل ، أي وصفت حليته » . « 3 » وفي القاموس : « حلّا ها تحلية : ألبسها حَلياً ، أو اتّخذه لها ، أو وصفها ونعتها » . « 4 » ( ليعرفوه بصفته ) بعد بعثته ، أو قبلها أيضاً .
( وليتّبعوه على شريعته ) .
قال الجوهري : « الشريعة : ما شرع اللّه لعباده من الدين ، وقد شرع لهم يشرَع شرعاً ، أي سنّ » . « 5 » ( ولئلّا « 6 » يَضلّوا فيه من بعده ) أي في رسول اللّه صلى الله عليه وآله بعد بعثته ، فالضميران عائدان إليه .
ويحتمل عود الأوّل إليه ، والثاني إلى النبيّ الذي أخبر بحليته ، لكن يلزم حينئذ تفكيك الضمير .
( فيكون من هلك ) بإنكاره ( أو ضلّ ) بإنكار الشيء ممّا جاء به كالولاية مثلًا ( بعد وقوع
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 306 ( صدد ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 400 ( وصي ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2319 ( حلي ) مع التلخيص .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 320 ( حلي ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1236 ( شرع ) .
( 6 ) . في الحاشية عن بعض النسخ والوافي : « كيلا » .