عشيرته حيث عجزوا عن الكلام .
ويحتمل أن يقرأ : « اطّهار » بتشديد الطاء المهملة ، والإضافة حينئذ إلى الفاعل .
قال الفيروزآبادي : « التطهّر : التنزّه والكفّ عن الإثم ، واطّهر ، أصله تطهّر تطهّراً ، أدغمت التاء في الطاء ، واجتلبت ألف الوصل » « 1 » انتهى .
أي تطهّر اللسان وتنزّهه عن الكذب والغيبة والسبّ والفضول من القول .
وأمّا كونه من باب الإفعال بمعنى التطهير ، والإضافة إلى المفعول - كما قيل - فليس متعارفاً شايعاً في كتب اللغة .
( وإفشاء السلام ) مبتدئاً ومجيباً .
والأوّل أفضل على البرّ والفاجر ، والوضيع والشريف ، والعبد والحرّ ، والصغير والكبير ، إلّا ما أخرجه الدليل كالشاعر وشارب الخمر « 2 » مثلًا .
في القاموس : « فشا خبره : انتشر وأفشاه » . « 3 » ( إيّاك والخديعة ؛ فإنّها من خُلُق اللئيم ) .
في القاموس : « خدعه - كمنعه - خدعاً ، ويكسر : ختله ، وأراد به المكروه من حيث لا يعلم ، والاسم : الخديعة » . « 4 » وقيل : المراد باللئيم هنا الجاهل باللّه واليوم الآخر المائل إلى الدنيا ، وأمّا الكريم فإنّه يستنفك منها ، ويعدّها عيباً جدّاً . « 5 » ( ليس كلّ طالب يُصيب ) .
والمراد ترك الحرص في الأمور الدنيويّة ، والتنفير عن طلب حطامها ؛ فإنّه ليس كلّ ما يطلب يدرك ؛ إمّا لفقد أسبابها ، أو لوجود مانع منها .
ووجه التنفير ظاهر ؛ فإنّ غاية الكدّ والتعب في تحصيل الشيء مع عدم الإصابة أمر « 6 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 79 ( طهر ) .
( 2 ) . في الحاشية : « واليهود والنصارى وغيرهم من أرباب الملل الباطلة ، ولو بدؤوا بالسلام ، فقل : عليك ، أو سلام ، كما دلّت عليه الروايات ، وفي بعضها جواز السلام عليهم عند الحاجة إليهم إلّاأنّه لا ينفعهم . صالح » شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 235 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 374 ( فشو ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 16 ( خدع ) .
( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 235 .
( 6 ) . كذا ، والنسخة غير مقروّة هنا .