الوَصْل : وَصل الشيء بالشيء ، وضدّ الهجران ، والوَصل والصلة ، وضدّها الجفاء . « 1 » والعَدَم ، بالتحريك : الفقر ، وأعدم الرجل : افتقر .
والجفاء نقيض الصلة ، ويقصّر .
ورجل مُكثر : ذو مال ، وأكثر : أتى بكثير . والإقلال : قلّة الجدة . ورجل مُقلّ : فقير .
يعني أنّ الفقير الوَصول إلى الناس بحسن الخلق والمودّة والجود والإحسان - وإن قلّ - وإلى الأرحام بصلتها خير من الجافي القاطع الكثير الإعطاء ؛ لأنّ الجفاء مُذهب للعطاء .
( والموعظة كَهف لمن وَعاها ) « 2 » .
في القاموس : « الكهف ، كالبيت : المنقور في الجبل ، والملجأ » . « 3 » وفيه : « وَعاه يعيه : حفظه وجمعه » . « 4 » ( ومن أطلق طرفه كثر أسفه ) .
يقال : أطلقت الأسير ، إذا خلّيته . وفي القاموس :
الطَرف : العين ، لا يجمع ؛ لأنّه في الأصل مصدر ، أو اسم جامع للصبر ، لا يثنّى ولا يجمع ، والطَّرَف محرّكة : الناحية ، والطائفة من الشيء ، ومن البدن : اليدان والرجلان والرأس .
ولا يدري أيّ طرفيه أَطول ، أي ذكره ولسانه . ولا يملك طرفيه ، أي أسته وفمه إذا شرب الدواء أو سكر . « 5 » وأقول : يمكن هنا إرادة كلّ من تلك المعاني .
( وقد أوجب الدهر شكره على من نال سُؤله ) .
قال الفيروزآبادي في الأجوف الواوي : « النَّوال : العطاء ، ونلته ونلت له وبه أنوله وبه :
أعطيته » . « 6 »
هامش
( 1 ) . كذا قرأناه .
( 2 ) . في الحاشية : « أي الموعظة - وهي ما اشتمل عليه الآيات العظيمة والسنّة الكريمة من الوعد والوعيد وضرب الأمثال والتذكير بالقرون الماضية - كهف منيع وملجأ رفيع لمن وعاها وحفظها وتأثّر قلبه اللطيف وذهنه الشريف بها ؛ فإنّها تدفع عن شهوات النفس . صالح » . شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 231 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 193 ( كهف ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 400 ( وعي ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 167 و 168 ( طرف ) مع التخليص .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 61 ( نول ) .