( تُسَكّن به الأحزان ) من المصائب والنوائب .
والتعزية تفعلة من العزاء ، أي الصبر . يقال : عزّيته فتعزّى ، أي صبّرته فتصبر .
والمراد بها طلب التسلّي عن المصائب بذكر ما يسهّله .
( وحاضر ) . في تحف العقول : « وحامد » . « 1 » ( تُجلى به الضَّغائن ) .
الضغينة : الحقد ، وهو إمساك العداوة ، والتربّص لفرصتها .
وقيل : لعلّ المراد أنّه حاضر دائم الحضور يُجلى به الضغائن عن النفوس ، ويدفع به الخصوم ، ولا يحتاج إلى عدّة ومدّة بخلاف سائر ما يُجلى به الضغائن من المحاربات والمدافعات .
ويمكن أن يكون المراد رفع ضغينة الخصم بلين الكلام واللطف .
ويحتمل أن يكون المراد بالحاضر القوم والجماعة « 2 » ، وإطلاقه على اللسان محمولًا على المبالغة . قال في النهاية : « الحاضر : القوم النزول على ماء يقيمون به ، ولا يرحلون عنه » . « 3 » وقال في المغرب : « الحاضر والحاضرة : الذين حضروا الدار التي بها مجتمعهم » انتهى . « 4 » أقول : لعلّ الأقرب أن يقال : المراد أنّه حاضر يعرف وجوه الكلام يأتي به على وجه يكشف الضغائن ويزيلها عن الصدور .
( ومونق يُلهى به الأسماع ) .
المونق : المُعجب ، من آنقه إئناقاً ، أي أعجبه . وألهاه عن كذا : أشغله ، ووصف اللسان بالإئناق باعتبار ما صدر عنه من الكلام .
وفي بعض النسخ : « تلذّذ به الأسماع » . وفي بعضها : « تلتذّ » . قال الجوهري : « لذذتُ به لذاذاً ولذاذة : وجدته لذيذاً ، والتذّ به وتلذّذ » . « 5 » قال بعض الشارحين :
هذه الخصال يحتاج إليها الإنسان في بقائه ، والغرض من ذكرها وذكر آلاتها الترغيب
هامش
( 1 ) . تحف العقول ، ص 92 .
( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 43 .
( 3 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 399 ( حضر ) .
( 4 ) . المغرب ، ص 120 ( حضر ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 570 ( لذذ ) مع اختلاف يسير .