تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( تُسَكّن به الأحزان ) من المصائب والنوائب . والتعزية تفعلة من العزاء ، أي الصبر . يقال : عزّيته فتعزّى ، أي صبّرته فتصبر . والمراد بها طلب التسلّي عن المصائب بذكر ما يسهّله . ( وحاضر ) . في تحف العقول : « وحامد » . « 1 » ( تُجلى به الضَّغائن ) . الضغينة : الحقد ، وهو إمساك العداوة ، والتربّص لفرصتها . وقيل : لعلّ المراد أنّه حاضر دائم الحضور يُجلى به الضغائن عن النفوس ، ويدفع به الخصوم ، ولا يحتاج إلى عدّة ومدّة بخلاف سائر ما يُجلى به الضغائن من المحاربات والمدافعات . ويمكن أن يكون المراد رفع ضغينة الخصم بلين الكلام واللطف . ويحتمل أن يكون المراد بالحاضر القوم والجماعة « 2 » ، وإطلاقه على اللسان محمولًا على المبالغة . قال في النهاية : « الحاضر : القوم النزول على ماء يقيمون به ، ولا يرحلون عنه » . « 3 » وقال في المغرب : « الحاضر والحاضرة : الذين حضروا الدار التي بها مجتمعهم » انتهى . « 4 » أقول : لعلّ الأقرب أن يقال : المراد أنّه حاضر يعرف وجوه الكلام يأتي به على وجه يكشف الضغائن ويزيلها عن الصدور . ( ومونق يُلهى به الأسماع ) . المونق : المُعجب ، من آنقه إئناقاً ، أي أعجبه . وألهاه عن كذا : أشغله ، ووصف اللسان بالإئناق باعتبار ما صدر عنه من الكلام . وفي بعض النسخ : « تلذّذ به الأسماع » . وفي بعضها : « تلتذّ » . قال الجوهري : « لذذتُ به لذاذاً ولذاذة : وجدته لذيذاً ، والتذّ به وتلذّذ » . « 5 » قال بعض الشارحين : هذه الخصال يحتاج إليها الإنسان في بقائه ، والغرض من ذكرها وذكر آلاتها الترغيب
هامش
( 1 ) . تحف العقول ، ص 92 . ( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 43 . ( 3 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 399 ( حضر ) . ( 4 ) . المغرب ، ص 120 ( حضر ) . ( 5 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 570 ( لذذ ) مع اختلاف يسير .