والرشد بالضمّ وبضمّتين : الهداية ، والاستقامة على طريق الحقّ مع تصلّب فيه .
( وسلك طريق القصد ) .
لعلّ الإضافة بيانيّة . وفي القاموس : « القصد : استقامة الطريق ، والاعتماد » . « 1 » ( ثمّ استعان على ذلك ) المذكور من العصمة وما عطف عليها .
( بالزهد ) في الدنيا ، وعدم الرغبة إلى زخارفها .
( فكرّر الفكر ) في أحوال الدنيا وانقلاباتها وتصرّفاتها ، وتكرير الفكر فيها يوجب ملكة الاعتبار وقوّة الانزجار .
( واتّعظ بالصبر ) . الباء للتلبّس ، وكونها صلة للاتّعاظ بعيد .
وفي بعض النسخ : « بالعبر » ، وهو أظهر .
( فازدجر ) .
الاتّعاظ : قبول الموعظة . والزجر : المنع والنهي . يقال : زجره وازدجره ، فانزجر وازدُجر ، يتعدّى ولا يتعدّى ، أي قبل الموعظة من أحوال الماضين ، أو من أحوال الدنيا وتقلّب أوضاعها ، متلبّساً بالصبر على مكارهها ومصائبها .
أو المراد بالصبر عدم التسرّع في الفكر والتأمّل ، والغور والتعمّق في المقدّمات ومباديها ، فازدجر ، ومنع النفس من الميل إلى الدنيا وزينتها .
( وزهد في عاجل بَهجة الدنيا ) .
يقال : زهد في الشيء وعن الشيء - كعلم - إذا لم يرغب فيه ، وزهد - كمنع - لغة فيه .
والبهجة بالفتح : الحسن ، وبهجة الدنيا : نعيمها وزخارفها .
وإضافة العاجل إليها إمّا بيانيّة ، أو من قبيل إضافة الصفة إلى موصوفها .
( وتَجافى ) أي بَعُد وامتنع ( عن لذّاتها ، ورغب في دائم نعيم الآخرة ) .
قال الجوهري : « تجافى جنبه عن الفراش : نَبا » . « 2 » وفي القاموس : « جفا الشيء جَفاء وتجافى : لم يلزم مكانه ، وجفا عليه كذا : ثقل . والجفأ نقيض الصلة » . « 3 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 327 ( قصد ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2303 ( جفا ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 312 ( جفا ) .